تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٦ - ضرع ضرع
بِضَمِّ التاءِ، كما يُفْهَمُ ذََلِك من إِطْلاقِه، أَو بِفَتْحِها مع كَسْرِ الرّاءِ، و هو رِوَايَةُ الباهِلِيِّ في شرحِ قَوْلِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، و ما ذَكَرَه المُصَنِّفُ عن المُوعَبِ فقَدْ وُجِدَ هََكَذَا في بَعْضِ نُسَخِ الدِّيوانِ، و هي رِوَايَةُ الأَخْفَشِ، و وُجِدَ في هَامِشِ الصّحاح: و لم أَجِدْ ضَمَّ الرّاءِ في تُضَارِع لغَيْرِ الجَوْهَرِيّ.
قلتُ: أَي مع ضَمِّ التّاءِ. و أَمّا مع فَتْحِهَا فلا، كما عَرفتَ، [١] و اخْتُلِف في تَعْيِين تُضَارِع ، فقال السُّكَّرِيُّ: هو مَوْضِعٌ، و في الصّحاحِ: جَبَلٌ بنَجْدٍ ، و في التَّهْذِيبِ:
بالعَقِيقِ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
كأَنَّ ثِقَالَ المُزْنِ بَيْنَ تُضَارِعٍ # و شَابَةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ [٢]
و منه ١٦- الحَدِيثُ : «إِذا سالَ تُضَارِعُ فهو عَامُ خِصْبٍ» . ، و الرِّوَايَةُ: «فهو عامُ رَبِيعٍ» و ١٦- في بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : «إِذا أَخْصَبَتْ تُضَارِعُ أَخْصَبَتْ البِلادُ» .
و المُسْتَضْرع : الضّارِعُ ، و هو الخَاضِعُ، قال أَبُو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ:
مُسْتَضْرِعٌ ما دَنَا مِنْهُنَّ مُكْتَنِتٌ # بالعَرْقِ مُجْتَلِماً ما فَوْقَه، قَنِعُ
اكْتَنَتَ: إِذا رَضِيَ، و قوله: مُجْتَلِماً يريد لَحْمَةً من هََذا الأَسَدِ المَذْكُورِ قبله، و يُرْوَى: «مُلْتَحِماً» .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
قَوْمٌ ضَرَعَةٌ ، مُحَرَّكَةً، و ضُرْعٌ ، بالضَّمِّ، في جَمْعِ ضارِعٍ .
و أَضْرَعَهُ إِلَيْه: أَلْجَأَه.
و التَّضَرُّع : التَلَوِّي و الاسْتِغاثَةُ.
و ضَرَعَ البَهْمُ [٣] : تَنَاوَلَ ضَرْعَ أُمِّه، قيلَ: و منه ضَرَعَ الرَّجُلُ، إِذا ضَعُفَ[و ذلّ]كما في المُفْرَداتِ.
و الضَّرَعُ محرّكةً: الغُمْرُ من الرِّجال، و هو مَجازٌ، و أَضْرَعَه الحُبُّ: أَهْزَلَه قالَ صَخْرٌ.
و لَمَا بَقِيتُ ليَبْقَيَنَّ جَوًى # بَيْنَ الجَوَانِحِ مُضْرِعٌ جِسْمِي [٤]
و الضُّرُوعُ ، بالضَّمِّ: النُّحُولُ.
و الضَّرَعُ ، مُحَرَّكَةً: الجَبَانُ، يُقَالُ: هو وَرَعٌ ضَرَعٌ .
و المُضارَعَةُ : المُقَارَبَةُ.
و ١٧- في حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : «لَسْتُ بنُكَحَة طُلَقَةٍ، و لا بسُبَبَةٍ ضُرَعَةٍ » . أَي لَسْتُ بشَتّامٍ لِلرِّجَالِ، و المُشابِهِ لهم و المُسَاوِي.
قال الأَزْهَرِيّ: و النَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ للفِعْل المُسْتَقْبَلِ:
مُضَارِعٌ ، لمُشاكَلَتِه الأَسْمَاءَ فِيما يَلْحَقُه من الإِعْرَابِ.
و المُضَارِعُ في العَرُوضِ:
مَفَاعِيلُ فَاعِ لاتُنْ # مَفَاعِيلُ فاعِ لاتُنْ
كقوله:
دَعَانِي إِلى سُعاد # دَوَاعِي هَوَى سُعَاد [٥]
سُمِّيَ بذََلِكَ لأَنَّه ضَارَعَ المُجْتَثَّ.
و من المَجَازِ: ما لَهُ زَرْعٌ و لا ضَرْعٌ : أَيْ شَيْءٌ، و العَامَّةُ تَقُولُ: مالَهُ زَرْعٌ و لا قَلْعٌ.
و أَضْرُع ، كأَفْلُسٍ: مَوْضِعٌ في شِعْرِ الرّاعِي:
فأَبْصَرْتُهُمْ حَتَّى تَوارَتْ حُمُولُهُمْ # بأَنْقَاءِ يَحْمُومٍ، و وَرَّكْنَ أَضْرُعَا [٦]
قالَ ثَعْلَبٌ: هِي جِبَالٌ أَو قَارَاتٌ صِغَارٌ. و قال خالِدُ بنُ جَنْبَةَ: هي أُكَيْمَاتٌ صِغَارٌ، و لم يُذْكَر لها وَاحِدٌ.
و الأَضارِعُ ، كأَنَّه جَمْعُ ضَارِعٍ [٧] : اسمُ بِرْكَةٍ من حَفْرِ الأَعْرَابِ في غَرْبِيِّ طَرِيقِ الحَاجِّ، ذَكَرَهَا المُتَنَبِّي، فقَال:
و مَسَّى الجُمَيْعِيَّ دِئْداؤُهَا # و غادَى الأَضارِعَ ثُمَّ الدَّنَا [٨]
[١] قيدها ياقوت تُضَارعُ بضم الراء على تُفاعُل، عن ابن حبيب، و لا نظير له في الأبنية، و يروى بكسر الراء: جبل بتهامة لبني كنانة.
[٢] ديوان الهذليين ١/٥٥ برواية: «و شامة» .
[٣] عن المفردات و بالأصل «البهيم» و الزيادة التالية عن المفردات.
[٤] لم يرد في ديوان الهذليين في شعر صخر الغي و هو في شعر أبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص ٩٧٥.
[٥] اللسان و بهامشه: «... المشهور في كتب العروض: إلى سعادا...
و هوى سعادا، بالمنع من الصرف و زيادة ألف الاطلاق» .
[٦] ديوانه ص ١٦٧ و انظر تخريجه فيه.
[٧] قيدها ياقوت الأضارِعُ جمع أضرع.
[٨] بالأصل: «الجميعي و يداها وفادى.. » و المثبت عن معجم البلدان «الأضارع» .