تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٩ - سطع سطع
و يُرْوَى: «كشُعاعِ البَرْقِ» و قال أَيْضاً يَصِف ثَوْراً:
كُفَّ خَدّاهُ على دِيبَاجَةٍ # و عَلَى المَتْنَيْنِ لَوْنٌ قد سَطَعْ
و قال أَيْضاً:
صاحِبُ الْمِيرَةِ لا يَسْأَمُها # يُوقِدُ النَّارَ إِذَا الشَّرُّ سَطَعْ
و ١٧- في حَدِيثِ ابنِ عبّاسٍ رضِيَ اللّه عَنْهما : «كُلُوا و اشْرَبُوا ما دَامَ الضَّوْءُ ساطِعاً » . و قال الشَّمّاخُ يَصف رَفِيقَه:
أَرِقْت له في القَوْمِ و الصُّبْحُ ساطِعٌ # كما سَطَعَ المِرِّيخُ شَمَّرَهُ الغَالِي [١]
و قالَ ابن دُرَيْدٍ [٢] : سَطَع بِيَدَيْهِ سَطْعاً ، بالفَتْحِ: صَفَّقَ بهِمَا، و الاسم: السَّطَع ، مُحَرَّكَةً، أَوْ هو أَنْ تَضْرِبَ بيَدِكَ عَلَى يَدِكَ أَو يَدِ آخرَ أَو تَضْرِبَ شَيْئاً برَاحَتِكَ، أَو أَصابِعِكَ.
و سَمِعْتُ لوَقْعِه سَطَعاً ، أَي تَصْوِيتاً شَدِيداً، مُحَرَّكةً، أَي، صَوْتَ ضَرْبِه أَو رَمْيِه ، قالَ اللَّيْث: و إِنّمَا حُرِّكَ لأَنَّه حِكَايَةٌ لا نَعْتٌ و لا مَصْدَرٌ، و الحِكَايَاتُ يُخَالَفُ بَيْنَهَا و بَيْنَ النُّعُوتِ أَحْيَاناً. و السِّطَاعُ ، ككِتَابٍ: أَطْوَلُ عُمُدِ الخِبَاءِ. قلتُ: و هو مَأْخُوذٌ من الصُّبْحِ السّاطِعِ ، و هو المُسْتَطِيل في السَّمَاءِ، كذَنَبِ السِّرْحَانِ، قال الأَزْهَرِيُّ: فلذََلِكَ قِيلَ للعَمُودِ من أَعْمِدَة الخِبَاءِ: سِطاعٌ .
و السِّطَاعُ : الجَمَلُ الطَّوِيلُ الضَّخْمُ ، عن ابنِ عَبّادٍ، و نقله الأَزهريّ أَيضاً، و قال: عَلَى التَّشْبِيهِ بِسِطاعِ البَيْتِ، و قال مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ:
و حَتَّى دَعَا دَاعِي الفِرَاقَ و أُدْنِيَتْ # إِلى الحَيِّ نُوقٌ و السِّطاعُ المُحَمْلَجُ
و السِّطَاعُ : خشبَةٌ تُنْصَبُ وسَطَ الخِبَاءِ و الرُّوَاقِ.
و قيل: هو عَمُودُ البَيْتِ ، كما في الصّحاحِ، و أَنْشَدَ القُطَامِيُّ:
أَلَيْسُوا بالأُلَى قَسَطُوا قَدِيماً # على النُّعْمَانِ، و ابْتَدَرُوا السِّطَاعَا
و ذََلِكَ أَنَّهُم دَخَلُوا على النُّعْمَان قُبَّتَه. ثُمَّ قولُه هََذا مَعَ قَوْلهِ: «أَطْوَلُ عُمُدِ الخِبَاءِ» وَاحِدٌ، فتأَمَّلْ.
و السِّطَاعُ : جَبَلٌ بعَيْنِه [٣] قال، قال صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيُّ:
فَذَاك السِّطَاعُ خِلاَفَ النِّجا # ءِ تَحْسَبُه ذا طِلاَءٍ نَتِيفَا [٤]
خِلافَ النِّجَاءِ، أَي بعدَ السَّحَاب تَحْسِبُه جَمَلاً أَجْرَبَ نُتِفَ و هُنِىءَ.
و السِّطَاعُ : سِمَةٌ في عُنُقِ البَعِيرِ ، أَو جَنْبِه بالطُّولِ. و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هي في لعُنُقِ بالطُّولِ، فإِذا كانَ بالعَرْضِ فهو العِلاَطُ، و الَّذِي في الرَّوْضِ: أَنَّ السِطاعَ و الرَّقْمَةَ في الأَعْضَاءِ.
وَ سَطَّعَهُ تَسْطِيعاً: وَسَمَه بهِ ، فهو مُسَطَّعٌ ، و إِبلٌ مُسَطَّعَةٌ ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ للَبِيدٍ:
دَرَى باليَسَارَى جِنَّةً عَبْقَرِيَّةً # مُسَطَّعَةَ الأَعْنَاقِ بُلْقَ القَوَادِمِ
و الأَسْطَعُ : الطَّوِيلُ العُنُقِ ، يُقَال: جَمَلٌ أَسْطَعُ ، و نَاقَةٌ سَطْعَاءُ ، و قد سَطِعَ ، كفَرِحَ. و في صِفَتِه صلّى اللّه عليه و سلّم: «في عُنُقِهِ سَطَعٌ » أَي طُولٌ. و ظَلِيمٌ أَسْطَعُ : كذََلِكَ.
و الأَسْطَعُ : فَرَسٌ كان لبَكْرِ بنِ وائِلٍ، و هو أَبو زِيَمَ [٥] ، و كانَ يُقال له: ذُو القِلادَةِ. و المِسْطَعُ ، كمِنْبَرٍ: الفَصِيحُ كالمِصْقَعِ، عن اللِّحْيَانِيِّ، يُقَال: خَطِيبٌ مِسْطَعٌ و مِصْقَعٌ، أَي بَلِيغٌ مُتَكَلِّمٌ.
و السَّطِيعُ ، كأَمِيرٍ: الطَّوِيلُ. و من المَجَازِ: سَطَعَتْنِي رَائِحَةُ المِسْكِ، كمَنَع، إِذا طَارَتْ إِلى أَنْفِكَ ، و كذا أَعْجَبَني سُطُوعُ رَائِحَتِهِ، و سَطَعَتْ الرّائِحَةُ سُطُوعاً : فَاحَتْ و عَلَتْ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
السَّطِيعُ ، كأَمِيرٍ: الصُّبْحُ؛ لإِضاءَتِه و انْتِشَارِه، و ذََلِك أَوَّل
[١] و يروى: سمّره. و معناهما أرسله.
[٢] الجمهرة ٣/٢٥.
[٣] في معجم البلدان: جبل بينه و بين مكة مرحلة و نصف من جهة اليمن.
[٤] ديوان الهذليين ٢/٧٠ و فيه: و ذاك.
[٥] عن التكملة، و بالأصل «زنيم» و في اللسان «زيم» زيم اسم فرس جابر بن حُنين، و إياها عنى الراجز بقوله:
هذا أوان الشدّ فاشتدي زيم.