تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٠ - روع روع
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الرَّوْعَة : المَسْحَةُ من الجَمَالِ :
و الرَّوْقَة: الجَمَالُ الرّائِقُ.
و قال الأَزْهَرِيّ: يُقَال: هََذِهِ [١] شَرْبَةٌ رَاعَ بها فُؤَادِي أَي:
بَرَدَ بِهَا غُلَّةُ رُوعِي ، و منه قَوْلُ الشاعِر:
سَقَتْنِي شَرْبَةً رَاعَتْ فُؤادِي # سَقَاها اللََّه مِنْ حَوْضِ الرَّسُولِ
صلّى اللّه عليه و سلّم.
و رَاعَ فُلانٌ: أَفْزَعَ، كرَوَّعَ تَرْوِيعاً ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، فارْتَاعَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «لَنْ تُرَاعُوا ، ما رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ» . و قد رِيعَ يُرَاعُ : إِذا فَزِعَ.
و قولهم: لا تُرَعْ ، أَي لا تَخَفْ و لا يَلْحَقْك خَوْفٌ، قال أَبُو خِراشٍ:
رَفَوْنِي و قالُوا: يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ # فقُلْتُ-و أَنْكَرْتُ الوُجُوهَ-: هُمُ هُمُ
و للأُنْثَى: لا تُرَاعِي ، قال قَيْسُ بن عامر [٢] :
أَيا شِبْهَ لَيْلَى لا تُرَاعِي فإِنَّنِي # لَكِ اليَوْمَ مِنْ وَحْشِيَّةٍ لَصَدِيقُ
و راعَ فُلاناً الشَّيءُ: أَعْجَبَهُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و منه ١٦- الحَدِيثُ في صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ : « فيَرُوعُه ما عَلَيْه من اللِّبَاسِ» . أَي يُعْجِبُه حُسْنُه.
و رَاعَ في يَدِي كَذَا وراقَ ، أَي أَفادَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هََكَذا في كتابَيْه، و لََكِنَّه فِيهِمَا «فادَ» بغيرِ أَلف، ثمّ وَجَدْتُ صاحِبَ اللِّسَانِ ذَكَرَه عن النّوادِرِ في «ر ى ع» : « رَاعَ في يدِي كذا و كذا، وراقَ مثلُه، أَي: زادَ» فعُلِمَ من ذََلِكَ أَنَّ الصَّاغَانِيَّ صَحَّفَه، و قَلَّدَهُ المُصَنِّف في ذِكرِه هنا، و صَوابُه أَنْ يُذْكَر في الَّتِي تَلِيها، فتَأَمَّلْ.
و راعَ الشَّيْءُ يَرُوعُ ، و يَرِيعُ رُوَاعاً ، بالضّمّ: رَجَعَ إِلى مَوْضِعه.
و ارْتَاعَ ، كارْتَاحَ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، و أَوْرَدَه الجَوْهَريُّ في «ر ى ع» فإِنّ الحَرْفَ وَاوِيٌّ يائِيٌّ، و ذَكَرَ هنا أَنه ١٧- «سُئلَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ عن القَيْءِ يَذْرَعُ الصائمَ، فقالَ: هَلْ راعَ منه شَيْءٌ؟فقال له السائلُ: ما أَدْرِي ما تَقُولُ؟فقالَ: هل عادَ مِنْه شَيْءٌ؟» .
و رائِعَةُ : مَنْزِلٌ بين مَكَّةَ و البَصْرَةِ، أَو هو مَاءٌ لبَنِي عُمَيْلَةَ و موضِعٌ بَيْن إِمَّرَةَ و ضَرِيَّةَ ، كما في العُبَابِ أَو هُو ، أَي هََذا المَوْضِعُ المَذْكُور بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ ، و هََذا خَطأٌ، و الصّوابُ:
أَو هو بالغَيْنِ المُعْجَمَة، ففِي مُعْجَمِ البَكْرِيِّ: رَائِغَةُ، بالغَيْنِ: منزلٌ لِحَاجِّ البَصْرَة بينَ إِمَّرَةَ و طَخْفَةَ، كما سَيَأْتِي إِن شَاءَ اللََّهُ تَعالَى في «ر و غ» .
و دَارُ رائِعةَ : موضِعٌ بمَكَّةَ ، شَرَّفَها اللََّه تَعالَى، جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيثِ. هََكَذَا ضَبَطَهُ الصاغانِيُّ بالعَيْن المُهْمَلَة، و في التَّبْصِير للحافِظِ: رَائِغَة. بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ: امْرَأَةٌ تُنْسَبُ إِليها دَارٌ بمكَّةَ، يقالُ لها: دَارُ رائِغَةَ، قَيَّدَهَا مُؤْتَمَنٌ السّاجِيُّ هََكَذَا، فتَنَبَّه لذََلِكَ، به
____________
٤ *
قَبْرُ آمِنَةُ أُمِّ النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه و سلّم ، و رَضِيَ اللََّه عَنْهَا، في قولٍ، و قِيلَ: في شِعْبِ أَبِي دُبٍّ بمَكَّة أَيْضاً، و قِيلَ: بالأَبْوَاءِ بينَ مَكَّةَ و المَدِينَةِ، شرَّفَهُما اللََّهُ تعالى، و القَوْلُ الأَخيرُ هو المَشْهُورُ.
و رائعٌ : فِنَاءٌ من أَفْنِيَةِ المَدِينَةِ، على ساكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ و السَّلام.
و كشَدَّاد: الرَّوّاعُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ التُّجِيبِيّ. و سُلَيْمَانُ بنُ الرَّوّاعِ الخُشَنِيُ شيخٌ لسَعِيدِ بن عُفَيْر، و أَحْمَدُ بنُ الرَّوّاعِ بنِ بُرْدِ بنِ نَجِيحٍ المِصْرِيّ المُحَدِّثُون ، ذَكَرَهُم ابنُ يُونُسَ هََكذا، و أَوْرَدَهُم الصّاغَانِيُّ في هََذا البابِ، و هو خَطَأٌ، و الصَّوابُ بالغَيْن المُعْجَمَةِ في الكُلِّ، كما ضَبَطَه الحافظُ بن حَجَرٍ، و سَيَأْتي للصّاغانِيّ في الغَيْنِ أَيْضاً على الصّواب، و تَبِعَه المُصَنِّف هُنَاك من غير تَنْبِيهٍ، فليُتَنَبَّه لذََلِك.
و الرَّواعُ : امْرَأَةٌ شَبَّبَ بِهَا رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ.
مُقْتَضَى سِيَاقهِ أَنَّه كشَدَّادٍ، و هو المَفْهُومُ من سِيَاقِ العُبَابِ، فإِنَّه أَوْرَدَه عَقِبَ ذِكْرِه الأَسْمَاءَ الَّتِي تَقَدَّمَت، و ضبطهم كشَدّادٍ، و الصَّوابُ أَنَّه كسَحابٍ، كما هو مَضْبوطٌ في التَّكْمِلَة، أَو هي كغُرابٍ و هََذا أَكْثرُ [٣] حيثُ يَقُولُ:
[١] في التهذيب: و يقال: سقاني فلان شربةً.
[٢] في اللسان: و قال مجنون قيس بن معاذ العامري.
[٤] (*) بالقاموس: «فيه» بدل: «به» .
[٣] في التكملة: و يقال الرُّواع بالضم، و الضم أكثر، و ضبطت بالضم في اللسان، و أهملت الواو فيهما.