تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٥ - ربع ربع
و يَضَعاه على ظَهْرِ الدَّابَّةِ. و في المُفْرداتِ: المِرْبَعُ : خَشَبٌ يُرْبَعُ به، أَيْ يُؤْخَذ الشَّيءُ به. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: و مِنْهُ قَوْلُ الراجِزِ:
أَيْنَ الشِّظاظانِ و أَيْنَ المِرْبَعَهْ # و أَيْنَ وَسْقُ النّاقَةِ الجَلَنْفَعَهْ
و مَرْبَعٌ ، كمَقْعَدٍ: ع ، قِيلَ هو جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ. قال الأَبَحُ [١] ابنُ مُرَّة أَخو أَبِي خِراش:
عَلَيْكَ بَنِى مُعَاوِيَةَ بنِ صَخْرٍ # فأَنْتَ بمَرْبَعٍ و هُمُ بِضِيمِ
و الرِّوايَة الصَّحِيحَة: «فأَنْتَ بعَرْعَرٍ» .
و مِرْبَعٌ ، كمِنْبَرٍ ابنُ قَيْظِيّ بنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيّ الحارِثيّ، و إِلَيْه نُسِبَ المالُ الَّذِي بالمَدِينَةِ في بَنِي حَارِثَةَ، له ذِكْرٌ في الحَدِيثِ، و هو وَالِدُ عَبْدِ اللََّه ، شَهِدَ أُحُداً، و قُتِلَ يَوْمَ الجِسْرِ، و عَبْدِ الرَّحْمََن شَهِدَ أُحُداً و ما بَعْدَها، و قُتِلَ مع أَخِيهِ يَوْمَ الجِسْرِ، و زَيْدٍ نَقَلَه الحافِظُ في التَّبْصِير. و قال يَزِيدُ بنُ شَيْبَانَ: «أَتانا ابنُ مِرْبَعٍ و نَحْنُ بعَرَفَةَ» يَعْنِي هََذا، و مُرَارَةَ ، ذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ و الذَّهَبِيّ الصَّحابِيِّينَ، و كَانَ أَبُوهُمْ مِرْبَعٌ أَعْمَى مُنافقاً ، رَضِيَ اللََّه عَنْ بَنِيهِ.
و مِرْبَعٌ : لَقَبُ وَعْوَعَةَ بنِ سَعِيد بنِ قُرْطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ رَاوِيَةِ جَرِيرٍ الشاعِرِ، و فِيهِ يَقُولُ جَرِيرٌ:
زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَنْ سَيَقْتُلُ مِرْبَعاً # أَبْشِر بِطُولِ سَلامَةٍ يا مِرْبَعُ
و أرْضٌ مَرْبَعَةٌ ، كمَجْمَعَةٍ: ذاتُ يَرَابِيعَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِي.
و ذُو المَرْبَعِيّ قَيْلٌ: مَنْ الأَقْيَالِ. و المِرْبَاع ، بالكَسْرِ: المَكَانُ يَنْبُتُ نَبْتُه في أَوَّل الرَّبِيعٍ . قال ذُو الرُّمَّةِ:
بِأَوَّلِ ما هَاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ # بأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ
و يُقَالُ: رُبِعَتِ الأَرْضُ فهي مَرْبُوعَةٌ ، إذا أَصابَها مَطَرُ الرَّبِيعِ . و مُرْبِعَةٌ و مِرْباعٌ : كَثِيرَةُ الرَّبِيعِ .
و المِرْباعُ : رُبُعُ الغَنِيمَة الَّذِي كانَ يَأْخُذُهُ الرَّئيسُ في الجَاهِلِيَّة ، مَأْخُوذٌ من قَوْلهم: رَبَعْتُ القَوم، أَي كانَ القَوْمُ يَغْزُونَ بَعْضَهم في الجاهِليَّةِ، فيَغْنَمُون، فيَأْخُذُ الرَّئِيسُ رُبُعَ الغَنِيمَةِ دُونَ أَصْحابِهِ خَالِصاً، و ذََلِكَ الرُّبُعُ ، يُسَمَّى المِرْبَاعَ .
و نَقَلَ الجَوْهَرِيّ عن قُطْرُب: المِرْباعُ : الرُّبُعُ ، و المِعْشَارُ:
العُشْرُ، قالَ: و لَمْ يُسْمَعْ في غَيْرِهما. قالَ عَبْدُ اللََّه بنُ عَنَمَةَ الضَّبِّيّ:
لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا و الصَّفايَا # و حُكْمُكَ و النَّشِيطَةُ و الفُضُولُ
١٤- و في الحَدِيثِ قالَ لِعَدِيّ بن حاتِمٍ-قَبْلَ إِسْلامِه-: «إِنَّكَ لَتَأْكُلُ المِرْبَاعَ و هو لا يَحِلُّ لَك في دِينِكَ» .
و المِرْبَاعُ : النَّاقَةُ المُعْتَادَةُ بأَنْ تُنْتَجَ في الرَّبِيع . و نَصُّ الجَوْهَرِيّ: ناقَةٌ مُرْبعٌ : تُنْتَجُ في الرَّبِيعِ ، فإِنْ كانَ ذََلِكَ عادَتَها فهي مِرْبَاعٌ ، أَو هي الَّتِي تَلِدُ في أَوَّلِ النِّتَاجِ ، و هو قَوْلُ الأَصْمَعِيّ. و به فُسِّرَ ١٧- حَدِيثُ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ في وَصْفِ ناقَةِ : «إِنَّهَا لَهِلْوَاعٌ مِرْبَاعٌ ، مِقْراعٌ مِسْياعٌ، حَلْبانَةٌ رَكْبَانَةٌ» [٢] . و قِيلَ: المِرْباعُ [٣] : هي الَّتِي وَلَدُهَا مَعَهَا، و هوَ رِبْعٌ ، و قِيل: هي الَّتِي تُبَكِّرُ في الحَمْلِ.
و الأَرْبَعَةُ فِي عَدَدِ المُذَكَّرِ، و الأَرْبَعُ فِي عَدَدِ المُؤَنَّثِ، و الأَرْبَعُونَ في العَدَدِ بَعْدَ الثّلاثِينَ. قال اللََّه تَعالَى:
أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي اَلْأَرْضِ [٤] و قالَ: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً* [٥] .
و الأَرْبِعَاءُ من الأَيّام : رابِعُ الأَيّام مِن الأَحَدِ، كَذَا في المُفْرَدَات، و في اللِّسَان: منَ الأُسْبُوع، لِأَنَّ أَوَّلَ الأَيَّامِ عِنْدَهم يَوْمُ الأَحَدِ، بدَلِيلٍ هََذِهِ التَّسْمِيَة، ثم الاثْنَانِ، ثم الثلاثاءُ، ثُمَّ الأَرْبَعَاءُ ، و لََكِنَّهُمْ اخْتَصُّوهُ بهََذا البِناءِ، كما اخْتَصُّوا الدَّبَرانَ و السِّماكَ؛ لِمَا ذَهَبُوا إلَيْه من الفَرْق مُثَلَّثَةَ الباءِ مَمْدُودَةً. أَمّا فَتْحُ الباءِ فقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ بَنِي أَسَدٍ، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، و هََكذا ضَبَطَهُ أَبو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ
[١] عن معجم البلدان «المربع» و بالأصل «الأشج» .
[٢] و يروى بالياء و فسره ابن الأثير هناك: أي يُسافر عليها و يُعاد.
[٣] الأصل و اللسان، و في الصحاح: و المربع.
[٤] سورة المائدة الآية ٢٦.
[٥] من الآية ٥١ من سورة البقرة.