تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٤ - هبع هبع
و وَلَّعَ اللَّهُ جَسَدَه [١] ، أَي: بَرَّصَهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ.
و يُقَال: أُخِذَ ثَوْبِي و ما أَدْرِي ما وَلَعَ بهِ، أَي: ذَهَبَ بهِ.
و يُقَال: إِنَّكَ لا تَدْرِي بمَنْ يُولِعُ هَرِمُك، حَكَاهُ يَعْقُوبُ.
و الوَلائِعُ، هِيَ: القَبِيلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا المُصَنِّفُ، و قد جَمَعَهُ الشّاعِرُ عَلَى حَدِّ المَهَالِبِ و المَنَاذِرِ، فقالَ:
تَمَنَّى-و لَمْ أَقْذِفْ لَدَيْهِ-مُجَرَّباً # لِقَائِلِ سَوْءِ يَسْتَجِيرُ الوَلاَئِعا [٢]
و اسْتَعْمَلَتِ العامَّةُ الوَلَعُ بمَعْنَى: الشَّوْقِ، و التَّوْلِيع بمَعْنَى: إِيقادِ النّارِ، و بمَعْنَى: التَّشْويِق.
ومع [ومع]:
الوَمْعَةُ بالفَتْحِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هِي الدُّفْعَةُ مِنَ الماءِ ، و الوَعْمَةُ [٣] : ظَبْيَةُ الجَبَلِ.
هََكذا في العُبَابِ و في التَّكْمِلَةِ: من الماءِ، و الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: مِنَ المعاءِ [٤] ، و هََكذا نَقَلَه صاحبُ اللِّسَانِ، فتَأَمَّلْ.
ونع [ونع]:
الوَنَعُ ، بالنُّونِ، مُحَرَّكَةً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لُغَةٌ يمانِيَةٌ، يُشَارُ بِها إِلَى الشَّيْءِ اليَسِيرِ ، كذََا نَصُّ العُبابِ و التَّكْمِلَةِ، و في اللِّسَانِ: إِلَى الشَّيْءِ الحَقِيرِ، و قَالَ ابنُ سِيدَه: لَيْسَ بثابتٍ.
فصل الهاء
مع العين
هبركع [هبركع]:
الهَبَرْكَعُ ، كسَفَرْجَلٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [٥] : هُوَ القَصِيرُ و أَنْشَدَ:
لَمّا رَأَتْهُ مُودَناً هَبَرْكَعَا
كَذا في العُبَابِ، و التَّكْمِلَة، و اللِّسَانِ.
هبع [هبع]:
هَبَعَ الفَصِيلُ، كمَنَعَ، هُبُوعاً ، بالضَّمِّ، و هَبَعاناً ، مُحَرَّكَةً: مَشَى و مَدَّ عُنُقَه. أَو الهُبُوعُ و الهَبْعُ : مَشْيُ الحُمُرِ البَلِيدَةِ، و قد هَبَعَتْ:
مَشَتْ مَشْياً بَلِيدًا، و قالَ بَعْضُهُم: الحُمُرُ كُلُّها تَهْبَعُ ، و هُوَ مَشْيُهَا خاصَّةً. أَو الهُبُوعُ : أَنْ يُفَاجِئَكَ القَوْمُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ، و فِي اللِّسَان: مِنْ كُلِّ جانِبٍ.
و الهُبَعُ كصُرَدٍ: الحِمَارُ ، سُمِّيَ بهِ لهُبُوعهِ.
و أَيضاً: الفَصِيلُ يُنْتَجُ في حَمَارَّةِ القَيْظِ، أَو الَّذِي نُتِجَ في آخِرِ النِّتَاجِ ، يُقَال: مالَهُ هُبَعٌ و لا رُبَعٌ، و علَى هََذا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، و الأَوَّلُ ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ و صاحِبُ الكِفَايَةِ، و في الصِّحاحِ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ جَبْرَ بنَ حَبِيبٍ: و مِثْلُه في العُبَابِ [٦] ، و في اللِّسَانِ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: حَدَّثَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ قالَ: سَأَلْتُ جَبْرَ بنَ حَبِيبٍ: لِمَ سُمِّيَ الهُبَعُ هُبَعاً ؟قالَ: لأَنَّ الرِّبَاعَ تُنْتَجُ فِي رِبْعِيَّةِ النِّتاجِ، أَي:
في أَوَّلهِ، و يُنْتَجُ الهُبَعُ في الصَّيْفِيَّةِ، فإِذا ما مشى [٧] الرِّباعُ أَبْطَرَتْهُ ذَرْعَه؛ لأَنَّهَا أَقْوَى مِنْهُ، فَهَبَعَ ، أَي: اسْتَعَانَ بِعُنُقِه في مِشْيَتِه، انْتَهَى، الواحِدَةُ هُبَعَةٌ ، و ج: هُبَعاتٌ ، و هِبَاعٌ ، بالكَسْرِ، كَذا في اللِّسَانِ، و جَوَّزَه صاحِبُ المُحِيطِ، و نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ قالَ: لا يُجْمَعُ هُبَعٌ عَلَى هِباعٍ ، كَما لا يُجْمَعُ رُبَعٌ عَلى رِباعٍ، هََكذا هو فِي نُسْخَةِ الصِّحاحِ المَوْثُوقِ بها، و الصَّوابُ: «كما يُجْمَعُ رُبَعٌ عَلَى رِباعٍ» [٨] كَما في العُبَابِ و اللِّسَانِ، و قد مَرَّ فِي «ر ب ع» أَن رُبَعاً يُجْمَعُ عَلَى رِباعٍ و أَرْباعٍ، و الرُّبَعَةُ تُجْمَعُ عَلَى رُبَعاتٍ و رِباعٍ، و ذَكَرْنا هُنالِكَ أَنَّ رِباعاً في جَمْعِ رُبَعٍ شاذٌّ، و كَذََلِكَ أَرْبَاعٌ؛ لأَنَّ سِيبَوَيْه قالَ: إِنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى فِعْلانٍ [٩] ، في غالِبِ الأَمْرِ، فتَأَمَّلْ.
و المُهْبِعُ ، كمُحْسِنٍ: صاحِبُه ، أَي الهُبَع ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و اسْتَهْبَعَ البَعِيرَ أَي: أَبْطَرَهُ ذَرْعَهُ، و حَمَلَهُ عَلَى الهُبُوع
[١] في الأساس: وجهه.
[٢] هذه رواية اللسان و نسبه للجموح الهذلي، و نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لغالب بن رزين.
[٣] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «الومعة» .
[٤] الأصل و اللسان و في التهذيب: من الماء.
[٥] الجمهرة ٣/٣٧١-٣٧٢.
[٦] و التهذيب أيضاً.
[٧] في التهذيب: «فإذا ماشى» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فإذا ما مشى إلخ عبارة اللسان: فتقوى الرباع قبله، فإذا ما شاها أبطرته» في اللسان: أبطرته ذرعاً.
[٨] و هي رواية الصحاح المطبوع.
[٩] عن المطبوعة الكويتية نقلاً عن اللسان ربع، و بالأصل «فعلات» بالتاء.