تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٩ - وكع وكع
و رُبَّمَا انْحَصَّ عَنْهُ الشَّعَرُ، فنَبَتَ أَبْيَضَ.
و وَقَعَ الحَدِيدَ و المُدْيَةَ و النَّصْلَ و السَّيْفَ، يَقَعُهَا وَقْعاً :
أَحَدَّها و ضَرَبَها، قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ ذََلِكَ إِذا فَعَلْتَهُ بينَ حَجَرَيْنِ.
و نَصْلٌ وَقِيعٌ : مُحَدَّدٌ، و كَذََلِكَ الشَّفْرَةُ بِغَيْرِ هاءٍ، قالَ عَنْتَرَةُ:
و آخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي # و فِي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ [١]
و الوَقِيعُ مِنَ السُّيُوفِ: ما شُحِذَ بالحَجَرِ، و يُقَال: قَعْ حَدِيدَكَ.
و الوَقِيعَةُ : الْمِطْرَقَةُ، و هو شاذٌّ لأَنَّهَا آلَةٌ، و الآلَةُ إِنَّمَا تَأْتِي عَلَى مِفْعَلٍ، قالَ الهُذَلِيُّ:
رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بنِ سَعْدٍ بكَفِّهِ # حَدِيدٌ حَدِيثٌ بالوَقِيعَةِ مُعْتَدُ [٢]
و الوَقِعُ ، ككَتِفٍ: المَرِيضُ يَشْتَكِي [٣] .
و قالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لِغِلافِ القارُورَةِ: الوَقْعَةُ ، و الوِقَاعُ و الوِقَعَةُ للجَمِيعِ. قُلْتُ: صَوَابُه بالفَاءِ، و قد تَقَدَّمَ.
و الوَاقِعُ : الَّذِي يَنْقُرُ الرَّحَى، و هُم الوَقَعَةُ .
و أَهْلُ الكُوفَةِ يُسَمُّونَ الفِعْلَ المُتَعَدِّيَ واقِعَاً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و هََذِه نَعْلٌ لا تَقَعُ عَلَى رِجْلِي.
و وَقَعَ الأَمْرُ: حَصَلَ.
و فُلانٌ يُسِفُّ و لا يَقَعُ : إِذا دَنَا مِنَ الأَمْرِ ثُمَّ لا يَفْعَلُه، و هُوَ مَجازٌ. و تَوَاقَعا: تَحَارَبَا.
وكع [وكع]:
وَكُعَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ ، وَكَاعَةً ، فهُوَ وَكِيعٌ ، وَ وَكُوعٌ ، و أَوْكَعُ : لَؤُمَ. و وَكُعَ الفَرَسُ وَكاعَةً ، فهُوَ وَكِيعٌ : صَلُبَ إِهابُه و اشْتَدَّ. و سِقَاءٌ وَكِيعٌ : مَتِينٌ، مُحْكَمُ الجِلْدِ و الخَرْزِ، شَدِيدُ المَخَارِزِ، لا يَنْضَحُ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ:
عَلَى أَنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ
و هُوَ مُغَيَّرٌ، و الرِّوايَةُ:
كُلَى عِجَلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ
العِجَلُ: جَمْعُ عِجْلَةٍ، و هُوَ السِّقَاءُ، و مَكْتُوبُها:
مَخْرُوزُهَا، و البَيْتُ للطِّرِمّاحِ، و صَدْرُه:
تَنَشَّفُ أَوْشَالَ النِّطَافِ و دُونَهَا
و في حَدِيثِ المَبْعَثِ: «فَشَقَّ بَطْنَهُ، و قالَ: قَلْبٌ وَكِيعٌ » أَي: واعٍ مَتِينٌ [٤] .
و فَرْوٌ وَكِيعٌ : مَتِينٌ.
و فَرَسٌ وَكِيعٌ : صُلْبٌ شَدِيدٌ. و قِيل: كُلُّ غَلِيظٍ وَثِيقٍ مَتِين : وَكِيعٌ .
أَوْ قَلْبٌ وَكِيعٌ : فِيهِ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، و أُذُنانِ سَمِيعَتَانِ و فِي بَعْضِ النُّسَخِ: «تَسْمَعَان» و هََذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ بعَيْنِه نَصُّ حَدِيثِ المَبْعَثِ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ لِسُلَيْمَانَ بنِ يَزِيدَ العَدَوِيِّ يَصِفُ فَرَساً:
عَبْلٌ وَكِيعٌ ضَلِيعٌ مُقْرَبٌ أَرِنٌ # لِلْمُقْرَباتِ أَمامَ الخَيْلِ مُغْتَرِقُ
و الأُنْثَى بالهاءِ، و إِيّاها عَنَى الفَرَزْدَقُ بِقَوْلهِ:
وَ وَفْرَاءَ لَمْ تُخْرَزْ بِسَيْرٍ وَكِيعَةٍ # غَدَوْتُ بِهَا طَبًّا يَدِي بِرشائِها [٥]
وَفْرَاءُ، أَيْ: وافِرَةٌ، يَعْنِي فَرَساً أُنْثَى، وَكِيعَة : وَثِيقَةُ الخَلْقِ، شَدِيدَةٌ، و رِشاؤُهَا: لِجَامُهَا.
[١] ضبطت البجلي بتسكين الجيم عن اللسان و هذه النسبة إلى بجلة، و البجلي بفتح الجيم نسبة إلى بجيلة، و بهامش اللسان، «في مادة بجل من الصحاح: و بجلة بطن من سليم و النسبة إليهم بجلي بالتسكين و منه قول عنترة: و في البجْلي إلخ» .
[٢] البيت في ديوان الهذليين ١/٢٤١ في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي، و بالأصل «معتدي» و المثبت عن الديوان فالبيت من قصيدة مرفوعة القافية قالها يرثي ابن أبي سفيان و مطلعها:
ألا بات من حولى نياماً و رقّداً # و عاودني حزني الذي يتجددُ
و يروى: رأت شخصَ مسعود.
[٣] في اللسان: يشتكي رجله من الحجارة.
[٤] في النهاية و اللسان: في حديث المبعث: «قلب وكيع واعٍ» أي متين محكم.
[٥] و يروى: طيًّا، كما في الديوان.