تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٤ - وقع وقع
يُبَاكِرْنَ العِضاهَ بمُقْنَعاتٍ # نَوَاجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ
و الحَافِرُ الوَقِيعُ و المَوْقُوعُ: الَّذِي أَصابَتْهُ الحِجَارَةُ فوَقَعَتْهُ[و رَقَّقَتْهُ]
٧ *
، قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِماراً:
يَرْكَبُ قَيْنَاهُ وَقِيعاً ناعِلاَ
أَي حافِراً مُحَدَّدًا، كأَنَّه شُحِذَ بالأَحْجَارِ، كما يُوقَعُ السَّيْفُ إِذا شُحِذَ، و قِيلَ: الوَقِيعُ : الحافِرُ الصُّلْبُ، و النّاعِلُ: الَّذِي لا يَحْفَى، كأَنَّ عَلَيْهِ نَعْلاً، و قالَ رُؤْبَةُ أَيْضاً:
لأُمٍ يَدُقُّ الحَجَرَ المُدَمْلَقَا # بكُلِّ مَوْقُوعِ النُّسُورِ أَخْلَقَا
و قَدَمٌ مَوْقُوعَةٌ : غَلِيظَةٌ شَدِيدَةٌ.
و الوَقِيعَةُ : لُغَةٌ فِي الوَفِيعَةُ بالفَاءِ، هََكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، و قد تَقَدَّمَ أَنَّه بالقَاف لَحْنٌ، و فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ:
الوَقِيعَةُ [١] : نُقْرَةٌ فِي جَبَلٍ أَوْ سَهْلٍ ، و نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: قالَ أَبو صاعِدٍ: الوَقِيعَةُ : نُقْرَةٌ في مَتْنِ حَجَرٍ فِي سَهْلٍ أَو جَبَلٍ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ ، و هِيَ تَصْغُرُ و تَعْظُمُ، حَتَّى تُجَاوِزَ حَدَّ الوَقِيعَةِ ، فتَكُونَ وَقِيطاً. قالَ اللَّيْث: ج: وِقاعٌ ، بالكَسْرِ، و وَقائِعُ ، قالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ:
الزّاجِرُ العِيسِ فِي الإِمْلِيسِ أَعْيُنُها # مِثْلُ الوَقَائِعِ فِي أَنْصافِهَا السَّمَلُ
و قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
و نِلْنا سِقَاطاً مِنْ حَدِيثٍ كأَنَّهُ # جَنَى النَّحْلِ مَمْزُوجاً بماءِ الوَقَائِعِ
و الوَقِيعَةُ : القِتَالُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قِيلَ: المَعْرَكَةُ، و الجَمْعُ: الوَقَائِعُ ، و هُوَ مَجَازٌ.
و مِنَ المَجَازِ: الوَقِيعَةُ : غَيْبَةُ النّاسِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يُقَال: وَقَعَ فِي النّاسِ، أَي: اغْتَابَهُم وُقُوعاً و وَقِيعَةً ، و قِيلَ:
هُوَ أَنْ يَذْكُرَ فِي الإِنْسَانِ ما لَيْسَ فِيهِ، و مِنْهُ ١٦- الحَدِيثُ [٢] :
«ذَهَبَ رَجُلٌ لِيَقَعَ فِي خالِدٍ» . أَي: يَذُمَّه و يَعِيبَه و يَغْتَابَه.
و مَوْقُوعٌ : ماءٌ بناحِيَةِ البَصْرَةِ و قِيلَ: ع بناحِيَةٍ بِهَا، قُتِلَبهِ أَبُو مَعْبَدٍ [٣] الشَّنِّيُّ الخارِجِيُّ.
و وَقَاعِ كقَطَامِ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ عَلَى الجاعِرَتَيْنِ أَو حَيْثُمَا كانَتْ، و قِيلَ: تَكُونُ بينَ القَرْنَيْنِ؛ قَرْنَيِ الرَّأْسِ، قالَ عَوْفُ بنُ الأَحْوَصِ:
و كُنْتُ إِذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ # دَلَفْتُ لَهُ فأَكْوِيهِ وَقَاعِ
و نَسَبَهُ الأَزْهَرِيُّ لِقَيْسِ بنِ زُهَيْرٍ، قالَ الكسائِيّ: و لا تَكُونُ إِلاّ دارَةً [٤] حَيْثُ كانَتْ، يَعْنِي ليسَ لهَا مَوْضِعٌ مَعْلُوم.
و قَدْ وَقَعْتُه -كوَضَعْتُه-[كَوَيْتُهُ]
____________
٨ *
وَقاعِ ، و قالَ شَمِرٌ: كَواهُ وَقَاعِ : إِذا كَوَى أُمَّ رَأْسِه.
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَرْضٌ وَقِيعَةٌ : لا تَكَادُ تَنْشَفُ الماءَ مِنَ القِيعانِ و غَيْرِها مِنَ القِفَافِ و الجِبَالِ، قالَ: و أَمْكِنَةٌ وُقُعٌ بضَمَّتَيْنِ: بَيِّنَةُ الوَقائِعِ ، كذََا في النّسَخِ، و مِثْلُه فِي العُبَابِ، و الصَّوابُ: بَيِّنَةُ الوَقَاعَةِ [٥] ، كما هُوَ نَصُّ ابنِ شُمَيْلٍ، و ذَكَرَهُ في التَّكْمِلَةِ على الصَّوابِ، و يُؤَيِّدُه نَصُّ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قالَ: الوَقِيعُ مِنَ الأَرْضِ: الغَلِيظُ الَّذِي لا يَنْشَفُ الماءَ، و لا يُنْبِتُ، بَيِّنُ الوَقَاعَةِ ، و الجَمْعُ: وُقُعٌ .
و الأَوْقَعُ : شِعْبٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و الوَقَعَةُ ، مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ، قالَ أَبُو دُؤادٍ الرُّوَاسِيّ:
يا أُخْتَ دَحْوَةَ أَو يا أُخْتَ أُخْتِهِمُ # مِنْ عامِرٍ وَ سَلُولٍ أَو بَنِي الوَقَعَهْ
و الوَقّاعُ كشَدّادٍ: غُلامٌ للفَرَزْدَقِ كانَ يُوَجِّهُهُ فِي قَبَائِحَ و أَشْياءَ غَيْرِ جَمِيلَةٍ، فهُوَ اسْمٌ عَلَى مُسَمّاهُ.
و رَجُلٌ وَقّاعٌ و وَقّاعَةٌ : يَغْتَابُ النّاسَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و رَجُلٌ وَاقِعَةٌ ، أَي: شُجاعٌ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ [٦] ، و قِيلَ:
داهِيَةٌ، و هُوَ مَجَازٌ.
و واقِعٌ : فَرَسُ رَبِيعَةَ بنِ جُشَمَ النَّمَرِيِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
[٧] (*) ساقطة من الكويتية.
[١] و هي رواية القاموس المطبوع.
[٢] في النهاية و اللسان: و منه حديث طارق.
[٣] في معجم البلدان «أبو سعيد المثنى الخارجي العبدي» .
[٤] في التهذيب: الإدارة.
[٨] (*) ساقطة من الكويتية.
[٥] كما في التهذيب.
[٦] الجمهرة ٣/١٣٤.