تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٨ - نسع نسع
غَلَطٌ، صَوَابُه: «أَو بَظْرُها» كَمَا هُوَ نَصُّ العَيْنِ و العُبَابِ و اللِّسَانِ.
و عن الأَعْرَابِيِ [١] النِسْع بالكسر هو المفصلُ بين الكفِّ و السَّاعدِ و كذلك السِنع و قد تقدم.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: النِّسْعُ : اسْمُ رِيحِ الشَّمَالِ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَتِ الشَّمالُ نِسْعاً لِدقَّةِ مَهَبِّها، شُبِّهَتْ بالنِّسْعِ المَضْفُورِ مِنَ الأَدِيمِ، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: رِيحٌ نِسْعِيَّةٌ ، كالمِنْسَعِ ، كمِنْبَرٍ ، هََكَذا في سائِرِ النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ صَوَابُه: «كالمِسْعِ» بكَسْرِ المِيمِ، كَما هُوَ نَصُّ الأَصْمَعِيِّ فِي الصِّحاحِ، و مِثْلُه في اللِّسَانِ و العُبَابِ، و قال شَمِرٌ:
هُذَيْلُ تُسَمِّي الجَنُوبَ مِسْعاً، قالَ: و سَمِعْتُ بَعْضَ الحِجَازِيِّينَ يَقُول: هو يُسْعٌ، و غَيْرُهُم يَقُول: هُوَ نِسْعٌ ، و زَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ المِيمَ بَدَلٌ من النُّونِ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لقَيْسِ بنِ خُوَيلِدٍ [٢] :
وَيْلُمِّها لِقْحَةً إِمّا تُؤَوِّبُهُمْ # نِسْعٌ شَآمِيَةٌ فِيها الأَعَاصِيرُ
و نِسْع [٣] : د، أَو جَبَلٌ أَسْوَدُ ، بَيْنَ الصَّفْراءِ و يَنْبُعَ، قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
سَلَكْتُ سَبِيلَ الرّائِحاتِ عَشِيَّةً # مَخارِمَ نِسْعٍ أَوْ سَلَكْنَ سَبِيلِي
١٤- و قالَ ابنُ الأَثِيرِ : نِسْعٌ : مَوْضِعٌ بالمَدِينَةِ، و هُوَ الَّذِي حَماهُ النَّبِيُّ صلّى اللََّه عليه و سلّم و الخُلَفَاءُ، و هُوَ صَدْرُ وادِي العَقِيقِ.
و أَنْسَعَ الرَّجُلُ: إِذا دَخَلَ فِيهَا ، أَي: في رِيحِ الشَّمَالِ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: أَنْسَعَ فُلانٌ : إِذا [٤] كَثُرَ أَذاهُ لجِيرَانِه. و قالَ ابنُ فارِسٍ: النّاسِعُ : العُنُقُ الطَّوِيلُ الَّذِي كأَنَّه جُدِلَ جَدْلاً.
و قالَ غَيْرُه: النّاسِعُ : النّاتِئُ ، و يُقَالُ: هُوَ بالشِّينِ. و بهاءٍ قالَ اللَّيْثُ: النّاسِعَةُ : المَرْأَةُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ، أَو البَظْرِ ، أَو السِّنِّ، أَو الَّتِي لمْ تُخْتَنْ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ، كالنَّاسِعِ أَي: فِي المَعْنَى الأَخِيرِ، يُقَال: جارِيَةٌ ناسِعٌ .
و النُّسُوعُ : الطُّولُ ، قالَهُ اللَّيْثُ.
و النُّسُوعُ : قَصْرٌ باليَمَامَةِ مِنْ أَشْهَرِ قُصُورِها.
و ذَاتُ النُّسُوعِ ، بالسِّينِ، و يُقَالُ بالشِّينِ: فَرَسُ بَسْطامِ بنِ قَيْسٍ ، و يُقَال: ذاتُ النُّسُورِ بالرّاءِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المِنْسَعَةُ كمِكْنَسَةٍ ، و الَّذِي في الجَمْهَرَةِ بفَتْحِ المِيمِ [٥] ، و هََكَذَا هُوَ في التَّكْمِلَةِ أَيْضاً:
الأَرْضُ السَّرِيعَةُ النَّبْتِ ، يَطُولُ نَبْتُهَا و بَقْلُهَا، زَعَمُوا.
قالَ: و اليَنْسُوعَةُ : ع، بَيْنَ مَكَّةَ و البَصْرَةِ ، و الياءُ و الواوُ زائِدَتَانِ؛ لأنَّهَا مِنَ النَّسْعِ ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: يَنْسُوَعةُ القُفِّ:
مَنْهَلٌ مِنْ مَناهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ عَلَى جادَّةِ البَصْرَةِ، بِهَا رَكَايَا كَثيرَةٌ عَذْبَةُ الماء، عِنْدَ مُنْقَطعِ رِمَالِ الدَّهْنَاءِ، بينَ ماوِيَّةَ النِّبَاجِ [٦] ، قالَ: و قَدْ شَرِبْتُ مِنْ مائِهَا. قُلْتُ: و هِيَ لِبَنِي مالِكِ بنِ جُنْدَبِ بنِ العَنْبَرِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: انْتَسَعَتِ الإِبِلُ : إِذا تَفَرَّقَتْ فِي مَراعِيها ، و كَذََلِكَ انْتَسَغَتْ، بالغَيْنِ، قالَ الأَخْطَلُ:
رَجَنَّ بحَيْثُ تَنْتَسِعُ المَطَايَا # فلا بَقًّا يَخَفْنَ و لا ذُبابَا
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
رَجُلٌ مَنْسُوعٌ : أَخَذَتْهُ رِيحُ الشَّمَالِ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
مُتَتَبِّعٌ خَطَئِي يَوَدُّ لَو انَّنِي # هابٍ بمُدْرَجَةِ الصَّبا مَنْسُوعُ
و يُرْوَى [٧] «مَيْسُوع» كما سَيَأْتِي.
و هََذا سَنْعُهُ، و سِنْعُه، و شَنْعُه، و شِنْعُه، أَي: وَفْقُه، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
و أَنْسَاعُ الطَّرِيقِ: شَرَكُه.
[١] كذا بالأصل و في التهذيب ابن الأعرابي، و العبارة التالية بين معقوفتين سقطت من المطبوعة الكويتية فشوه سقوطها العبارة و السياق.
[٢] عن ديوان الهذليين ٣/٧٢ و هو قيس بن عيزارة، أخو بني صاهلة.
و انظر اللسان.
[٣] قيدها ياقوت النصع بالصاد و بكسر أوله و سكون ثانيه.
[٤] بالأصل: «إذا كان يكثر» حذفنا «كان» لتوافق العبارة سياق القاموس «و كثر» عن القاموس.
[٥] كذا و ضبطت في الجمهرة بالقلم بكسر الميم ج ٣/٣٤.
[٦] كذا و في التهذيب: ماوية و النباج، و في معجم البلدان: بين ماوية و الرياح.
[٧] بالأصل «و يرى» و المثبت عن اللسان.