تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٠ - مجع مجع
غَيْرُه: طَوَّلَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً عَلَى الماءِ حَتّى طالَ إِلَى السَّمَاءِ، فقالَ:
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا و سَرِيُّهُ # عُمٌّ نواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ
و الصَّفَا و السَّرِيُّ: نَهْرَانِ بالبَحْرِينِ يَسْقِيَانِ نَخِيلَ هَجَرَ.
و التَّمْتِيعُ : التَّعْمِيرُ ، و مِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنََاهُمْ سِنِينَ [١] ، أَي: أَطَلْنَا أَعَمَارَهُم، قالَهُ ثَعْلَبٌ، و كَذََلِكَ قَوْلُه تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتََاعاً حَسَناً ، أَي يُعَمِّرْكُمْ.
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
مَتَاعُ المَرْأَةِ: هَنُها.
و مَتَعَ النَّبَاتُ: طالَ.
و المَطَرُ يُمَتِّعُ الكَلأَ و الشَّجَرَ.
و المَرْأَةُ تُمَتِّعُ صَبِيَّها، أَي: تَغْذُوهُ بالدَّرِّ.
و خَلٌّ ماتِعٌ : بالِغٌ.
و هََذِهِ أَمْتِعَةُ فُلانٍ، و أَماتِعُه: جَمْعُ الجَمْعِ، و حَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَماتِيعُ ، فَهُو مِنْ بابِ أَقاطِيعَ.
و المُتْعُ ، و المَتْعُ ، بالضَّمِّ و الفَتْحِ: الكَيْدُ، الأَخِيرَةُ [٢] عَنْ كُراع، و الأُولَى أَعْلَى، قالَ رُؤْبَةُ:
مِنْ مُتْعِ أَعْداءٍ و حَوْضٍ تَهْدِمُهْ
و أَمْتَعَنِي بفِرَاقِه: جَعَلَ مَتاعِي فِرَاقَه، و هو مَجَازٌ.
و قولُ الفَرَزْدَقِ [٣] -فيما أَنْشَدَه المازِنِيُّ-:
و مِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتْيانُ نَجْدَةٍ # إِذا مَتَعَتْ بَعْدَ الأَكُفِّ الأَشَاجِعُ
فَسَّرَه فقالَ: أَي احْمَرَّتِ الأَكُفُّ و الأَشَاجِعُ مِنَ الدَّمِ، و قالَ غَيْرُهُ: أَي: ارْتَفَعَتْ.
مثع [مثع]:
المَثَعُ ، مُحَرَّكَةً: مِشْيَةٌ قَبِيحَةٌ للنِّساءِ، كالمَثْعاءِ ، و هََذِه عَنْ كِتابِ المُجْمَلِ [٤] ، كَذَا وَقَع في نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ، أَوْ هََذِهِ سَقْطَةٌ لابْنِ فارِسٍ، و الصَّوابُ المَثَعُ بالتَّحْرِيكِ لا غَيْرُ و نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي كِتابَيْهِ و لَمْ يُنَبِّهْ عَلَى أَنَّه سَقْطَةٌ مِنْه، و في أَفْعَالِ ابْنِ القَطّاعِ: مَثِعَثِ المَرْأَةُ، و كُلُّ ماشٍ، مَثَعاً :
مَشَتْ مِشْيَةً قَبِيحَةً، و هِيَ المَثْعَاءُ ، فَقَوْلُه: و هِيَ المَثْعَاءُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ راجِعاً إِلى المِشْيَةِ، فيَكُونَ كَما فَهِمَه الصّاغَانِيُّ من نَصِّ المُجْمَلِ، أَو إِلى المَرْأَةِ، و هو أَوْلَى، فتَأَمَّلْ و الفِعْلُ كفَرِحَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، و مَنَعَ و نَصَرَ ، كِلاهُما عَنْ شَمِرٍ، و أَنْشَدَ للمَعْنِيِّ:
كالضَّبُعِ المَثْعَاءِ عَنّاهَا السُّدُمْ # تَحْفِرُ مِنْه جانِباً و يَنْهَدِمْ
قالَ: المَثْعاءُ : الضَّبُعُ المُنْتِنَةُ ، كما فِي اللِّسَانِ و العُبَابِ.
مجع [مجع]:
المَجِيعُ ، كأَمِيرٍ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّعامِ، و هُوَ: تَمْرٌ يُعْجَنُ بلَبَنٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قِيلَ: هُوَ لَبَنٌ يُشْرَبُ عَلَى التَّمْرِ ، و ذََلِكَ أَنْ يَحْسُوَ حَسْوَةً مِنَ اللَّبَنِ. و يَلْقَمَ عَلَيْهَا تَمْرَةً، و فِعْلُه التَّمَجُّعُ .
و المِجْعُ ، بالكَسْرِ [٥] ، و المُجْعَةُ ، بالضَّمِّ و يُفْتَحُ ، و في بَعْضِ النُّسَخِ: «و المَجْعُ بالفَتْحِ و الكَسْرِ» و الأُولَى الصّوابُ، و الّذِي في الصّحاح: المُجْعَةُ بالضَّمِّ، و كهُمَزَةٍ، و مِثْلُه في العُبَابِ، و أَوْرَدَه المُصَنِّفُ فِيما بَعْدُ، و هََذا مَحَلُّه، و أَمّا الفَتْحُ الَّذِي أَوْرَدَهُ فلَمْ أَرَ أَحدًا صَرَّحَ بهِ: الأَحْمَقُ إِذا جَلَسَ لَمْ يَكَدْ يَبْرَحُ مِنْ مَكَانِهِ ، قالَ حَنْظَلَةُ بنُ عَرَادَةَ:
مِجْعٌ خَبِيثٌ يُعَاطِي الكَلْبَ طُعْمَتَهُ # فإِنْ رَأَى غَفْلَةً مِنْ جارِمٍ وَلَجَا
و المِجْع : الجاهِلُ ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، و هِيَ مُجْعَةٌ بالكَسْرِ و الضَّمِّ، و كهُمَزَةٍ ، قالَ ابنُ سِيدَه: و أُرَى أَنّه حُكِيَ فِيه المِجَعَةُ ، مِثَال: عِنَبَةٍ ، و اقْتَصَرَ الصّاغَانِيُّ و غَيْرُه على الكَسْرِ، و أَما الضَّمُّ-و الَّذِي بَعْدَهُ-فإِنَّما ذَكَرُوها في المُذَكَّرِ لا غَيْرُ، و ١٧- في حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ : «أَنَّه دَخَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ فمازَحَهُ بكَلِمَةٍ، فقالَ: إِيّايَ و كَلامَ المِجَعَةِ » . هََكذا رُوِيَ مِثَال عِنَبَةٍ، و هُوَ جَمْعُ مِجْعٍ ، نَحْو قِرْدٍ و قِرَدَةٍ، و قالَ الزَّمَخْشَرِيُ [٦] : و لَوْ رُوِيَ بالسُّكُونِ لكَانَ
[١] سورة الشعراء الآية ٢٠٥.
[٢] في اللسان: المَتْع و المُتْع: الكيد، الأخيرة عن كراع.
[٣] كذا بالأصل، و نسبه في اللسان لجرير، و البيت في ديوان الفرزدق.
[٤] و وردت أيضاً في كتاب المقاييس أيضاً.
[٥] في القاموس: و المجع بالكسر و الفتح.
[٦] الفائق ٣/١٠.