تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٧ - كنع كنع
و كأَنَّ نَخْلاً فِي مُطَيْطَةَ ثاوِياً # و الكِمْعِ بينَ قَرَارِهَا و حَجاهَا [١]
حَجَاها: حَرْفُها، و قالَ غيرُه: هو المُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرْضِ، و يُقَال: مُسْتَقَرُّ الماءِ.
و الكِمْعُ : المَحَلُّ، و مِنْه قَوْلُهُم: فُلانٌ في كِمْعِه، أَي:
فِي بَيْتِه و مَوْضِعِهِ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الكَمَعُ ، بالتَّحْرِيكِ: عُقْدَةُ الفَخِذِ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الكَمِعُ [٢] ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ الإِمَّعَةُ قالَ: و العامَّةُ تُسَمّيهِ المَعْمَعِيَّ، و اللِّبْدِيَّ.
و كَمَعَ قَوَائِمَه، كمَنَعَ ، و نَصُّ المُحِيطِ: قَوَائِمَ دابَّتِهِ:
أَشَلَّهَا، أَيّ قَطَعَهَا. و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: كَمَعَ في الإِنَاءِ و كَرَعَ ، و شَرَعَ، كُلُّه بمَعْنًى واحِدٍ.
و قالَ إِسْحَاقُ بنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ أَبا السَّمِيدَعِ يَقُولُ:
كَمَعَ الفَرَسُ و البَعِيرُ و الرَّجُلُ فِي الماءِ ، أَيْ: شَرَعَ فيهِ، قالَ ابنُ الرِّقاعِ:
بَرّاقَةُ الثَّغْرِ يَشْفِي القَلْبَ لَذَّتُها # إِذا مُقَبِّلُها في ثَغْرِهَا كَمَعَا
مَعْنَاه: شَرَعَ بفِيهِ في رِيقِ ثَغْرِهَا.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: كَمَعَت الدّابَّةُ: مَشَتْ ضَعِيفَةً. و يُقَال: كامَعَهُ مُكَامَعَةً: ضاجَعَهُ في ثَوْبٍ واحِدٍ لا سِتْرَ بَيْنَهُمَا، و قد نُهِيَ عَنْه، و عن المُكاعَمَة [٣] : و هُوَ أَنْ يَلْثُمَ الرَّجُلُ الرّجُل عَلَى فِيهِ.
و قالَ اللَّيْثُ: كامَعَهُ: إِذا ضَمَّهُ إِلَيْه ليَصُونَه، و أَنْشَدَ:
لَيْلُ التِّمَامِ إِذا المُكامِعُ صَمَّها # بَعْدَ الهُدُوِّ، مِنْ الحَرائِدِ تَسْطَعُ
لأَنَّه يَضُمُّها إِليهِ، كأَنَّه يَصُونُهَا.
و قالَ ابنُ فارِسٍ: اكْتَمَعَ السِّقَاءَ : إِذا شَرِبَ مِنْ فِيهِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُكامِعُ : القَرِيبُ الّذِي لا يَخْفَى عليه شَيْءٌ مِنْكَ [٤] ، قال الشّاعِرُ:
دَعَوْتُ ابنَ سَلْمَى جَحْوَشاً حِينَ أُحْضِرَتْ # هُمُومِي، و رامانِي العَدُوُّ المُكَامِعُ
و الكِمْعُ ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ، و به فَسَّر بعضٌ قولَ رُؤْبَةَ السّابِقَ.
و أَكْمَع الغَضَى: أَخْرَجَ وَرَقَةُ، و أَبْدَى ثَمَرَه.
كنتع [كنتع]:
الكُنْتُعُ ، بالضّمِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو القَصِيرُ مِن الرِّجَالِ، كَما فِي العُبَابِ، و اللِّسَانِ.
كنع [كنع]:
كَنَعَ ، كمَنَعَ، كُنُوعاً ، بالضَّمِّ: انْقَبَضَ كَما في العُبَابِ و الصِّحاحِ، و في اللِّسَانِ: تَقَبَّضَ و انْضَمَ ، و تَشَنَّجَ يُبْساً.
و كَنَعَ الأَمْرُ: قَرُبَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، و أَنْشَدَ:
إِنِّي إِذا المَوْتُ كَنَعْ # لا أَتَوَقَّى بالجَزَعْ
و قالَ الأَحْوَصُ:
يَحُوسُهُمُ [٥] أَهْلُ اليَقِينِ فكُلُّهُمْ # يَلُود حِذارَ المَوْتِ و المَوْتُ كانِعُ
و كَنَع فيهِ كُنُوعاً : طَمِعَ يُقَالَ: رَجُلٌ كانِعٌ : إِذا نَزَلَ بِكَ بنِفْسِه وَ أَهْلِهِ طَمَعاً [٦] في فَضْلِكَ، و قالَ سِنانُ بنُ عَمْرٍو:
خَمِيص الحَشَا يَطْوِي علَى السَّغْبِ نَفْسَه # طَرُودٌ لحَوْباتِ النُّفُوسِ الكَوَانِعِ
و كَنَعَ المِسْكُ بالثَّوْبِ: لَزِقَ بهِ قالَ النّابِغَةُ:
بزَوْرَاءَ في أكْنَافِها المِسْكُ كانِعُ [٧]
[١] البيت في معجم البلدان «مطيطة» و نسبه لعدي بن الرقاع.
[٢] ضبطت بالقلم في اللسان بكسر الكاف و سكون الميم، و في التهذيب بكسر ففتح.
[٣] عن اللسان و بالأصل «المكامعة» .
[٤] في اللسان: من أمرك.
[٥] عن الديوان، و بالأصل «نحو سهم» .
[٦] عن اللسان و بالأصل «طعماً» .
[٧] ديوانه ص ٥٣ و صدره فيه:
و تسقي إذا ما شئت غير مصرّد # ... المسك كارعُ
و يروى في حافاتها.