تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٦ - قذع قذع
الشَّيْءِ، و التَّهافُتُ يُقَال: تَقَادَعَ الفَرَاشُ فِي النّارِ: تَساقَطَ، كأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَدْفَعُ صَاحِبَه أَنْ [١] يَسْبِقَه. هََذا نَصُّ الصّحاحِ، و في بَعْضِ النُّسَخِ: أَي يَسْبِقُه، و مثلُه في العُبَاب. و يُقَالُ: تَقَادَعَ الذُّبابُ في المَرَقِ، إِذا تَهافَتَ [فيه] [٢] .
و التَّقَادُعُ : التَّكافُ و التّراجُعُ، عن ثَعْلَبٍ. قالَ الصّاغَانِيُّ: و هو الأَصْلُ، و إِنَّمَا استُعْمِلَ في التَّتَايُع لأَنّ المُتَقَدِّمَ كأَنَّهُ يَكُفُّ ما يَتْلُوه أَنْ يَتَجَاوَزَهُ.
و التَّقادُعُ : المَوْتُ بَعْضٌ في إِثْرِ بَعْضٍ ، و كذََلِكَ التَّعَادِي [٣] يُقَال: تَقَادَعَ القَوْمُ تَقَادُعاً ، و تَعَادَوْا [٤] تَعَادِياً: ماتَ بَعْضُهم في إِثْرِ بَعْضٍ، و منهم مِنْ خَصَّ، فقالَ: في شَهْرٍ وَاحِدٍ، أَو عامٍ وَاحِدٍ، و هو من تَقادَعَ الفَرَاشُ.
و التَّقَادُعُ : التَّطاعُنُ بالرِّماح.
و تَقَدَّع له بالشَّرِّ ، و تَقَذَّع له، و بالدّال و الذّالِ، أَي اسْتَعَدَّ له.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قَدِعَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، و انْقَدَعَ : انْكَفَّ و ارْتَدَعَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هُمَا مُطَاوِعَا قَدَعْتُه و أَقْدَعْتُه .
و انْقَدَعَ فُلانٌ عن الشَّيءِ: اسْتَحْيَا منه.
و القَدُوعُ ، كصَبُورٍ: القَادِعُ ، فهو ضِدٌّ مع مَعْنَى المَقْدُوع الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ، كما في اللِّسَانِ.
و القَدُوعُ : الفَحْلُ الَّذِي إِذا قَرُبَ من النّاقَةِ ليَقْعُوَ عَليْهَا غَيْرُه، قالَ الشَّمَّاخُ:
إِذا ما اسْتافَهُنَّ ضَرَبْنَ مِنْهُ # مَكَانَ الرُّمْحِ من أَنْفِ القَدُوعِ
و فُلانٌ لا يَقْدَعُ ، أَي لا يَرْتَدِعُ.
و القَدَعُ ، مُحَرَّكَةً: الجُبْنُ و الانْكِسَار.
و قَدَعَ الفَرَسُ، كمَنَعَ: عَدَا. و قَدَعَ السَّفِينَةَ: دَفَعَهَا في الماءِ.
وَ رَجُلٌ قَدِعٌ ، على النَّسَبِ: يَنْقَدِعُ لكُلِّ شَيْءٍ، قال عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
و إِنَّي سَوْفَ أَحْكُمُ غيْرَ عادٍ # و لا قَدِعٍ إِذَا الْتُمِسَ الجَوَابُ
و امْرَأَةٌ قَدُوعٌ : كَثِيرَةُ الحَيَاءِ، أَو تَأْنَفُ من كُلِّ شَيْءٍ.
و أَقْدَعَ الرَّجُلَ: شَتَمَهُ.
و المَقَادِعُ : عَوارُ الكلامِ.
و قَدَعَ الخَمْسِينَ قَدْعاً : جَاوَزَهَا، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، و في التَّهْذِيبِ: قَدَعَ السِّنِّينَ: جاوَزَهَا، عن ثَعْلَب [٥] .
و قَدْعَةُ ، بالفتحِ [٦] : اسمُ عنزٍ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ:
فتَنَازَعَا شَطْراً لقَدْعَةَ وَاحداً # فَتَدَارَآ فِيهِ فكانَ لطَامُ
وي الأَساسِ: قادَ عَنِي: جَاذبَنِي.
و التَّقَادُع : التَّدافُع.
قذع [قذع]:
قَذَعَه ، كمَنَعَه ، قَذْعاً : رمَاه بالفُحْشِ. و سُوءِ القَوْلِ فيه، قال طَرَفَةُ:
و إِنْ يَقْذِفُوا بالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ # بكَأْسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّنَجُّدِ
كأَقْذَعَه ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: و هو أَفْصَحُ من قَذَعَه ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: لم أَسْمَع قَذَعْت ، بغيْرِ أَلِفٍ لغَيْرِ اللَّيْثِ. و ١٦- في الحَدِيثِ : «مَنْ قالَ في الإِسْلامِ شِعْراً مُقْذِعاً فلِسَانُه هَدَرٌ» . و ١٦- في حَدِيثٍ آخَرَ : «مَنْ رَوَى هِجَاءً مُقْذِعاً فهُوَ أَحَدُ الشّاتِمَيْن» . الهِجَاءُ المُقْذِعُ : الَّذِي فيه فُحْشٌ. و قَذْفٌ و سَبٌ، أَي أَنَّ إِثْمَهُ كإِثْمِ قَائِله. [الأَول] [٧]
و ١٧- سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ من الزَّكَاةِ:
أَيُخْبِرُه بها؟قالَ: يُرِيدُ أَنْ يُقْذِعَه ، أَي يُسْمِعَهُ ما يَشُقُّ عليه؟.
[١] في القاموس: أي يسبقه.
[٢] زيادة عن التهذيب.
[٣] عن اللسان و بالأصل «التقادي» .
[٤] عن اللسان: و بالأصل «تقادوا تقادياً» .
[٥] رواه ثعلب عن ابن الأعرابي أيضا، كما في التهذيب، و الأصل كاللسان.
[٦] ضطت بالقلم في اللسان بكسر القاف.
[٧] زيادة عن النهاية و اللسان.