تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٤ - صدع صدع
و أَبو الإِصْبَع : مُحَمَّدُ بن سُنَيْسٍ الصُّورِيُّ: محَدِّثٌ، مَرَّ للمُصَنِّفِ في «س ن س» [١] .
و يُقَال: قُرِّبَ إِليه طَعَامٌ فما صَبَعَ فيهِ، أَي ما أَدْخلَ إِصْبَعَه فِيه، و قد مَرَّ في الهَمْزِ.
و يَقُول الإِنْسَانُ-فِي الأَمْر الشّاقِّ إِذا أُضِيفَ إِلى الرَّجُلِ القَوِيِّ المُسْتَقِلِّ بعِبْئِهِ-: إِنَّهُ يَأْتِي عليه بإِصْبَعٍ . و كَذا: إِنَّه يَكْفِيهِ بصُغْرَى أَصابِعِه .
صتع [صتع]:
الصَّتَعُ ، مُحَرَّكَةً: الْتِواءٌ في رَأْسِ الظَّلِيمِ و صَلابَةٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشد:
عَارِي الظَّنابِيبِ مُنْحَصٌّ قَوَادِمُه # يَرْمَدُّ حَتَّى تَرَى فِي رَأْسِه صَتَعَا
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الصَّتَعُ ، لَطافةٌ في رَأْسِه. و قال أَبُو عَمْرٍو: الصَّتَعُ : الشَّابُّ القَوِيُ و أَنْشَد:
يا بِنْتَ عَمْرو قدْ مُنِحْتِ وُدِّي # و الحَبْلَ ما لَمْ تَقْطَعِي فمُدِّي
و ما وِصَالُ الصَّتَعِ القُمُدِّ
و قال أَيْضاً: الصَّتَعُ : حِمَارُ الوَحْشِ. و يُقَال: صَتَعَه، كمَنَعَه: صَرَعَه كَذا في التَّكْمِلَةِ.
و قالَ اللَّيْثُ: التَّصَتُّع : التَّرَدُّدُ في الأَمْرِ مَجِيئاً و ذَهَاباً ، و زادَ غَيْرُه: لا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّه، أَو هُو أَنْ يَجِيءَ وَحْدَهُ لا شَيْءَ مَعَه ، قالَه أَبو زَيْدٍ أَو هو أَنْ يَجِيءَ عُرْياناً ، كما فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، أَو هو أَنْ يَذْهَبَ مَرَّةً و يَعُودَ أُخْرَى ، نَقَلَه اللَّيْثُ، و يُقَالُ: جَاءَ فُلانٌ يَتَصَتَّعُ إِلَيْنَا بلا زَاد و لا نَفَقَةٍ، و لا حَقٍّ و لا وَاجب.
و الصُّنْتُع ، كقُنْفُذٍ: الحِمَارُ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ ، و قالَ الجَوْهَرِيُّ: الصُّنْتُعُ مِنَ النَّعَامِ [٢] : الصُّلْبُ الرَّأْسِ، و أَنْشَدَ للطِّرِمّاحِ:
صُنْتُعُ الحاجِبَيْنِ خَرَّطَهُ البَقْ # لُ بَدِيئاً قَبْلَ اسْتِكَاكِ الرِّياضِ
قالَ الصّاغَانِيُّ فى التَّكْمِلَةِ: و ليسَ الصُّنْتُعُ في هََذا البَيْتِالظَّلِيمَ، و إِنَّمَا يَصِفُ الحِمَارَ الصَّغِيرَ الرَّأْسِ، و اخْتُلِفَ في وَزْنِهِ، فقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَزْنُه فُنْعلٌ، و في الأَبْنِيَةِ لابِنِ القَطاعِ أَنَّهُ فُعْلُلٌ، و سَيُعاد إِنْ شاءَ اللََّه تَعَالَى قرِيباً لهََذَا الاخْتِلافِ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: هََذا بَعِيرٌ يتسَمَّحُ [٣] و يَتَصَتَّعُ ، إِذا كان طُلُقاً [٤] .
و صَتَع له: صَمَدَ لهُ، لُغةٌ في صَتَأَ، بالهمْزِ.
و المُصَنْتِعُ : الصُّنْتُعُ .
صدع [صدع]:
الصِّدْعُ : الشَّقُّ في شَيْءٍ صُلْبٍ ، كالزُّجَاجَةِ و الحائِطِ و نَحْوِهِمَا، قالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ لِحَسَّان يَهْجُو الحارِثَ بنَ عَوْفٍ المُرِّيَّ:
و أَمَانَةُ المُرِّيِّ حَيْثُ لَقِيتَهُ # مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُها لَمْ يُجْبَرِ
و جَمْعُه: صُدُوعٌ ، قال قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
أَيا كَبِداً طارَتْ صُدُوعاً نَوَافِذاً # و يا حَسْرَتا ماذَا تَغَلْغَلَ بالقَلْبِ؟
ذَهَبَ فيه إِلى أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ منها صارَ صَدْعاً ، و تَأْوِيلُ الصَّدْعِ في الزُّجَاجِ أَنْ يَبِينَ بَعْضُه من بَعْضٍ.
و الصَّدْعُ : الفِرْقَةُ مِن الشَّيْءِ كالغَنَم و نَحْوِه سُمِّيَتْ بالمَصْدَرِ كما قِيلَ للمَخْلُوقِ: خَلْقٌ، و للمَحْمُولِ: حَمْلٌ، و مِنْهُ ١٧- حَدِيثُ عُمَرَ-رَضِيَ اللََّه عَنْهُ في صَدَقَةِ الغنَمَ -: «ثُمَّ يَصْدَعُ الغَنَمَ صَدْعَيْنِ » .
و الصَّدْعُ : الرَّجُلُ الضَّرْب الخَفِيفُ اللَّحْمِ، و قد يُحَرَّكُ ، كما في الصّحاح، و قالَ الكِسَائِيُّ: رَأَيْتُ رَجُلاً صَدَعاً ، و هو: الرَّبْعَة القَلِيلُ اللَّحْمِ، و ١٦- في حَدِيثِ حُذَيْفَةَ :
«فإِذا صَدَعٌ من الرِّجَالِ، فقُلْتُ: مَنْ هََذا الصَّدَعُ » ؟. : يَعْنِي الرَّبْعَةُ في خَلْقِهِ، رَجُلٌ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، و هو كالصَّدَعِ من الوُعُول: وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْنِ.
و الصَّدْعُ : نَبَاتُ الأَرْضِ ، لأَنَّهُ يَصْدَعُها، أَي يَشُقُّهَا فتَنْصَدِعُ بهِ، و في التَّنْزِيلِ: وَ اَلْأَرْضِ ذََاتِ اَلصَّدْعِ [٥]
[١] في القاموس «سنس» : «أَبو الأَصْبَغِ» بالغين المعجمة.
[٢] في الصحاح: «الطغام» و في التكملة عن الجوهري: «النعام» كالأصل.
[٣] في التهذيب: «يتمسح» و الأصل كاللسان.
[٤] ضبطت عن التهذيب، و في اللسان: «طَلْقاً» .
[٥] سورة الطارق الآية ١٢.