تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤ - بعع بعع
و البِضَاعَةُ : «بالكَسْر، و العامَّة تَضُمّها» : السِّلْعَةُ، و هي القِطْعَةُ من مَالٍ يُتَّجَرُ فِيهِ، و أَصْلُهَا من البَضْعِ و هي القَطْعُ، و الجَمْعُ البَضَائِعُ . و أَبْضَعَهُ البِضَاعَةَ : أَعْطَاهُ إيّاها. و ابْتَضَعَ منه: أَخَذَ، و الاسْمُ البِضَاعُ ، كالقِرَاضِ. و مِنْه ١٦- الحَدِيثُ :
«المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا، و تَبْضَعُ طِيبَها» . أَيْ تُعْطِي طِيبَها سَاكِنِيها، هََكَذَا فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. و المَشْهُورُ في الرّوايَةَ [١] : تَنْصَعُ، بالنُّون و الصّادِ المُهْمَلَةِ، و يُرْوَى «بالضّادِ و الخَاءِ المُعْجَمَتَيْنِ و بالحاءِ المُهْمَلَةِ» من النَّضْحِ [و النَّضْخُ] [٢] ، و هو الرَّشّ.
و بَضَعَتْ جَبْهَتُه: سَالَتْ عَرَقاً.
و قَالَ البُشْتِيُّ: مَرَرْتُ بالقَوْمِ أَجْمَعِينَ أَبْضَعِينَ ، و ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ في «ب ص ع» و قالَ: لَيْسَ بالعَالِي. و قال الأَزْهَرِيّ: بَلْ هو تَصْحِيفُ وَاضِحٌ. و الَّذِي رُوِيَ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ و غَيْره. أَبْصَعِين، بالصَّادِ المُهْمَلَة.
بعع [بعع]:
البَعُّ : الصَّبُّ في سَعَةٍ و كَثْرَةٍ. يُقَالُ: بَعَّ الماءَ يَبُعُّهُ بَعًّا : إذا صَبَّهُ. و منه ١٦- الحَدِيثُ : «فَأَخَذَهَا فبَعَّها في البَطْحَاءِ» . يَعْنِي الخَمْرَ، صَبَّهَا صَبًّا. و يُرْوَى بالثّاءِ المُثَلَّثَةِ مِن ثَعَّ يَثِعُّ، إذا تَقَيَّأَ، أَيْ قَذَفَها في البَطْحَاءِ.
و البَعَاعُ ، كسَحَابٍ: الجَهَازُ، و المَتَاع: نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
قالَ: و البَعَاعُ : ثِقَلُ السَّحَابِ من المَطَرِ و هو قَوْلُ اللَّيْثِ. و منْهُ قَوْلُ امرىءِ القَيْس:
و أَلْقَى بِصَحْرَاءِ الغَبِيطِ بَعَاعَه # نُزُولَ اليَمَانِي بالعِيَابِ المُثَقَّلِ
كَذا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيّ:
و الذِي في دِيوانِ امْرِىءِ القَيْس...
... ذِي العِيَابِ المُحَمَّل [٣]
و يُرْوَى:
كصرْعِ اليَمَانِي ذِي القِبَابِ المُخَولِ
و قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَذْكُرُ الغَيْثَ:
فَأَلْقَى بشَرْجٍ و الصَّرِيفِ بَعَاعَهُ # ثِقَالٌ رَوَاياهُ من المُزْنِ دُلَّحُ
و البَعاعُ : ما سَقَطَ مِن المَتَاعِ يَوْمَ الغَارَةِ قالَ فَرْوَةُ بن مُسَيْكٍ المُرَادِيُّ:
و قَوْمِيَ-إنْ سَأَلْتَ-بَنُو غُطَيْفٍ # إذا الفَتَيَاتُ يَلْقُطْنَ البَعَاعَا
و يُقَالُ: أَلْقَى عَلَيْهِ بَعَاعَهُ ، أَيْ ثِقَلَهُ و نَفْسَهُ. و في العُبَابِ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إذا رَمَى بنَفْسِهِ: أَلْقَى بَعَاعَهُ .
و السَّحَابُ: أَلْقَى بَعَاعَهُ أَيْ كُلَّ ما فِيهِ من الماءِ و ثِقَلِ المَطَرِ. و بَعَّ السَّحَابُ يَبِعُّ بَعّاً و بَعَاعاً ، إذا أَلَحَّ بِمَكَانٍ، كَذا في العُبَابِ، و نَصُّ اللِّسَانِ: إذا أَلَحَّ بِمَطَرِهِ، و نَصُّ العَيْنِ: إذا أَلَجَّ بِمَطَرهِ [٤] .
و البُعَّةُ ، بالضَّمِّ، مِنْ أَوْلاَدِ الإِبِل: ما يُولَدُ [٥] بَيْنَ الرُّبَعِ و الهُبَعِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ.
و قَالَ أَبو عَمْرٍو: البَعْبَعُ ، أَيْ كجَعْفَرٍ: الماءُ المُتَدَارِك إذا خَرَجَ مِنْ إنائِهِ [٦] . قالَ الأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ يَعْنِي حِكَايَةَ صَوْتِهِ.
و قالَ أَبو عَمْرٍو أَيْضاً: البَعْبَعُ من الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، كالعَبْعَبِ. يُقَالُ: أَتَيْتُه في عَبْعَبِ شَبَابِهِ، و بَعْبَعِ شَبَابه.
و قالَ اللَّيْثُ: البَعْبَعَةُ ، بهاءٍ: حِكَايَةُ بَعْضِ الأَصْواتِ. و قالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هو تَتَابُعُ الكَلاَمِ في عَجَلَةٍ. يُقَالُ:
سَمِعْتُ بَعْبَعَةَ الرَّجُلِ، إذا تَابَعَ كَلامَهُ عَجِلاً به.
و قالَ غَيْرُهُ: البَعْبَعَةُ : الفِرَارُ من الزَّحْفِ. و قالَ أَبو زَيْدٍ: البَعَابِعَةُ : الصَّعَالِيكُ الذِينُ لا مَالَ لَهُمْ و لا ضَيْعَةَ.
[١] بالأصل «الرواية» تصحيف.
[٢] زيادة عن النهاية.
[٣] في أشعار الستة الجاهليين للأعلم ص ٤٠.
نزول اليماني ذي العباب المخول
و مثله في مختار الشعر الجاهلي ١/٣٣ و في ديوانه ط. بيروت ص ٦٢
... ذي العباب المحمّل.
[٤] و في التهذيب: إذا لجّ بمطره.
[٥] بالأصل: «ما يولد ما بين» و المثبت عن القاموس يوافق عبارة التهذيب و التكملة و اللسان.
[٦] عبارة القاموس: «و البَعْبَع حكاية صوتِ الماء المتداركِ إذا خَرَجَ من إنائِه» و في التهذيب: «المدارك» بدل «المتدارك» .