تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٦ - سرع سرع
أَو السَّرَعَانُ
____________
٣ *
: الوَتَرُ القَوِيُ ، و هو بعَيْنِه مثلُ قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي تَقَدَّم.
أَو السَّرَعَانُ : العَقَبُ الذِي يَجْمَع أَطْرَافَ الرِّيشِ ممّا يَلِي الدّائِرَةَ. و هََذَا قولُ أَبِي حَنِيفَةَ.
أَو خُصَلٌ في [١] عُنُق الفَرَسِ، أَو في عَقَبهِ ، الوَاحِدَةُ سَرَعَانَةُ .
أَو السَّرَعانُ بالتَّحْرِيك: الوَتَرُ المَأْخُوذُ من لَحْمِ المَتْنِ، و ما سِوَاهُ ساكِنُ الرّاءِ. و السَّرْعُ ، بالفَتْحِ، و يُكْسَرُ: قَضِيبٌ من قُضْبانِ الكَرْمِ الغَضّ لسَنَتِهِ و الجَمْع: سُرُوعٌ ، أَو كُلُّ قَضِيب رَطْبٍ سَرْعٌ ، كالسَّرَعْرَعِ و في التَّهْذِيبِ: السَّرْعُ : قَضِيبُ سَنَةٍ مِن قُضْبَانِ الكَرْمِ، قال: و هي تَسْرُعُ سُرُوعاً ، و هُنَّ سَوَارِعُ ، و الوَاحِدَةُ سَارِعَةٌ . قال: و السَّرْعُ : اسمُ القَضِيبِ من ذََلِكَ خاصَّةً.
و السَّرَعْرَعُ : القَضِيبُ ما دَامَ رَطْباً غَضًّا طَرِيًّا لسَنَتِه، و الأُنْثَى سَرَعْرَعَةٌ ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
لَمَّا رَأَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو أَصْلَعَا # و قَدْ تَرَانِي لَيِّناً سَرَعْرَعَا
أَمْسَحُ بالأَدْهَانِ وَصْفاً أَفْرَعا [٢]
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و السَّرْغُ-بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ-: لغةٌ في السَّرْعِ ، بمَعْنَى القَضِيبِ الرَّطْبِ، و هي السُّرُوع و السُّرُوغُ.
و السَّرَعْرَع أَيضاً : الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ ، عن اللَّيْثِ، و أَنْشَدَ:
ذَاكَ السَّبَنْتَى المُسْبِلَ السَّرَعْرَعَا
و السَّرَعْرَعُ أَيضاً: الشابُّ النّاعمُ اللَّدْنُ ، و وَقَعَ في نُسَخِ العُبابِ: النّاعِمُ البَدَنِ، و الأُولى الصَّوابُ، قال الأَصْمَعِيُّ:
شَبَّ فلانٌ شَبَاباً سَرَعْرَعاً .
و السَّرَعْرَعَةُ من النِّسَاءِ: اللَّيِّنَةُ الناعِمَة.
و المِسْرَعُ ، كمِنْبَرٍ: السَّرِيعُ إِلى خَيْرٍ أَو شَرٍِّّ. و المِسْراعُ ، كمِحْرَابٍ: أَبْلَغُ منه ، أَي الشَّدِيدُ الإِسْرَاعِ في الأُمُورِ، مثل مِطْعَانٍ، و هو من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ. و في الحَدِيثِ أَي حَدِيثِ خَيْفَانَ-و ١٧- في العُبابِ: عُثْمَانَ رضِيَ اللّه عَنْه -: «و أَمَّا هََذا الحَيُّ من مَذْحِجٍ، فمَطَاعِيمُ في الجَدْب، مَسارِيعُ في الحَرْبِ» . و قد تَقَدَّمَ في «ج د ب» .
و السَّرْوَعَةُ ، كالزَّرْوَحَةِ زِنَةً و مَعْنًى : الرّابِيَةُ من الرَّمْلِ و غَيْرِه، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و في العُبَابِ: رَابِيَةٌ من رَمْلِ العَصِلِ، و هو رَمْلٌ مُعوَجٌّ، سُمِّيَ بالعَصَلِ و هو الالْتِواءُ، و وقَعَ في بعضِ النُّسَخِ كالسَّرْوَحَةِ، و هو غَلَطٌ، و في العُبابِ، كالزَّرْوَعَة، بالعَيْنِ، و قيل: السَّرْوَعَة : النَّبَكَةُ العَظِيمَةُ من الرَّمْلِ، و يُجْمَع سَرْوَعَات و سَرَاوِع و منه ١٦- الحَدِيثُ أَنَّه قالَ -لَمّا لَقِيَه خالدُ بنُ الوَلِيدِ-: «هَلُمَّ هاهُنِا:
فأَخَذَ بهِم بَيْنَ سَرْوَعَتَيْنِ و مالَ بِهمْ عَن سَنَنِ الطَّرِيق» . نقله الهَرَوِيُّ، و فسَّرَه الأَزْهَرِيُّ.
و سَرْوَعَةُ : ة، بمَرِّ الظَّهْرَانِ. و سَرْوَعَةُ : جَبَلٌ بِتهَامَةَ ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ.
و أَبُو سَرْوَعَةَ ، و لا يُكْسَرُ، و قد تُضَمُّ الراءُ ، و في بعضِ النُّسَخ أَبو سَرْوَعَةَ كجَرْوَقَة، و فَرُوقَة: عُقْبَةُ بن الحارِثِ بن عامِرِ بن نَوْفَلِ بنِ عبْدِ مَنافٍ النَّوْفَليّ القُرَشِيُ الصَّحَابِيُ ، رضِي اللّه عنه، قالَ المِزِّيُّ: رَوَى عنه عبدُ اللّه بنُ أَبي مُلَيْكَة. قلتُ: و عُبَيْدُ بنُ أَبي مَرْيَم، و جَعله في العُبَاب مَخْزُومِيًّا، و الصَّوَابُ ما ذَكَرْنَا، و في التَّكْمِلَة: و أَصحابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: أَبُو سِرْوَعَةَ ، بكسرِ السِّينِ، قُلْتُ: و هََكَذَا ضَبَطَه النَّوَوِيُّ بالوَجْهَيْن، ثمّ قال: و بعضُهُم يقول: أَبو سَرُوعَة مثال فَرُوقَة و رَكُوبة، و الصّوابُ ما عليهِ أَهْلُ اللُّغَةِ.
ثم إِنَّ شَيْخَنا ذَكَر أَنَّ كونَ أَبي سَرْوَعَة هو عُقْبَة بن الحارِثِ هو قولُ أَهْلِ الحَدِيثِ، و تَبِعَهُم المُصَنِّفُ هُنَا، و قالَ أَهلُ النَّسَبِ: أَبو سَرْوَعَةَ بنُ الحارِث: أَخُو عُقْبَة بنِ الحارِثِ، كما في الاسْتِيعَابِ و مُخْتَصَرة و غيرِهِما. قلتُ: و هو قولُ الزُّبَيْرِ و عَمِّه مُصْعَب، و قَرَأْتُ في أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدٍ القاسِمِ بنِ سَلاّمٍ الأَزْذِيِّ أَنّ الحارِثَ بنَ عامِرِ بنِ نَوْفَلٍ قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِراً.
و سُرَاوِعُ ، بضَمِّ السَّينِ، و كَسرِ الوَاوِ: ع ، عن الفارِسِيِّ، و أَنْشَدَ لابْنِ ذَرِيحٍ:
عَفَا سَرِفٌ من أَهْلِهِ فسُرَاوِعُ # فَوادِي قُدَيْدٍ فالتِّلاعُ الدَّوَافِعُ
[٣] (*) مشار إليها بالأصل أنها من الشرح و هي من القاموس.
[١] عن القاموس، و بالأصل «من» .
[٢] الأرجاز لرؤبة في أراجيزه/٨٨ و فيها: «و حفاً أفرعا» بدل «وصفا أفرعا» .
ـ