تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٠ - زقع زقع
كأَنَّ أَطْرَافَ دَلِيَّاتِهَا # في شَمْأَلٍ حَصّاءَ زَعْزَاعِ
و الزَّعْزَاعَةُ: الكَتِيبَةُ الكَثِيرَةُ الخَيْلِ ، قال زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ الحارِثَ بْنَ وَرْقَاءَ الصَّيْدَاوِيَّ حين أَطْلَق يَساراً:
يُعْطِي جَزِيلاً و يَسْمُو غَيْرِ مُتَّئِدٍ # بالخَيْلِ لِلْقَوْمِ فِي الزَّعْزَاعَةِ الجُولِ
أَراد فِي الكَتِيبَةِ الَّتِي يَتَحَرَّكُ جُولُهَا، أَي ناحِيَتُها، و يَتَرَمَّزُ، فأَضَافَ الزَّعْزَاعَةَ إِلى الجُولِ.
و سَيْرٌ زَعْزَعٌ ، ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ و لم يُفَسِّرْه [١] ، و فَسَّرَه الصّاغَانِيُّ فقالَ: أَي فِيه تَحَرُّكٌ ، و فِي اللِّسَانِ: أَي شَدِيدٌ، و هو مَجازٌ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي عائذٍ الهُذَلِيِّ يَصِفُ ناقَةً:
و تَرْمَدُّ هَمْلَجَةً زَعْزَعاً # كما انْخَرَطَ الحَبْلُ فَوْقَ المَحَالِ [٢]
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: المُزَعْزَعُ بالفَتْحِ ، أَي عَلَى صِيغَةِ اسْمِ المَفْعُولِ: الفالُوذُ ، و كذََََلِكَ المُلَوَّصُ، و المُزَعْفَرُ، و اللَّمْصُ، و اللَّوَاصُ، و المِرِطْرَاطُ، و السِّرِطْرَاطُ. و قد ذُكِرَ كُلٌّ في بابِه.
و تَزَعْزَعَ : تَحَرَّكَ ، و هو مُطَاوِعُ زَعْزَعَتْهُ الّرِّيحُ، قالَ الأَعْشَى يَمْدَحُ هَوْذَةَ بنَ عَلِيٍّ الحَنَفِيَّ:
ما النِّيلُ أَصْبَحَ زَاخِراً من بَحْرِهِ # جَادَتْ له رِيحُ الصَّبَا فتَزَعْزَعَا
يَوْماً بأَجْوَدَ نَائِلاً من سَيْبِهِ # عندَ العَطَاءِ إِذَا البَخِيلُ تَقَنَّعَا
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الزَّعْزَاعُ ، بالفَتْح: الاسمُ من زَعْزَعَه: حَرَّكَه بشِدَّةٍ، و اسْتَعَارَتْهُ الدَّهْنَاءُ بنتُ مِسْحَلٍ: في الذَّكَر، فقالَتْ:
إِلاّ بزَعْزَاعٍ يُسَلِّي هَمِّي # يَسْقُطُ منه فَتَخِي في كُمِّي
و قال ابنُ جِنِّي: رِيحٌ زُعْزُوعٌ ، بالضّم، أَي شَدِيدَةٌ. و قال ابنُ بَرِّيّ: الزَّعْزَاعَةُ : الشِّدَّةُ، و أَنْشَدَ بيتَ زُهَيْرٍ:
في زَعْزَاعَةِ الجُولِ..
و قال: أَي فِي شِدَّةِ الجُولِ.
و زَعْزَعْتُ الإِبلَ، إِذا سُقْتَهَا سَوْقاً عَنِيفاً فتَزَعْزَعَتْ ، أَي حَثَثْتَها، و هو مَجَازٌ.
و أَبُو الزُّعَيْزِعَةِ : كَاتِبُ مَرْوَانَ الحِمَارِ، عن مَكْحُولٍ، فيه جَهَالَةٌ.
و مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الزُّعَيْزِعَة : تُكُلِّمَ فيه.
زقع [زقع]:
زَقَعَ الحِمَارُ، كَمَنَعَ، زَقْعَا ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ، و زاد غيرُه: زُقَاعاً ، بالضَّمِّ، أَي ضَرِطَ أَشَدَّ ما يَكُونُ. و يقال: زَقَعَ الدِّيكُ زَقْعاً : صاحَ كصَقَع.
و قال النَّصْرُ: الزَّقاقِيعُ : فِرَاخُ القَبَجِ ، بالقَافِ و المُوَحَّدَةِ المَفْتُوحَة، و آخِرُه جِيمٌ: الحَجَل، كما مَرَّ. و قَالَ الخَلِيلُ:
هو قَلْبُ الزَّعَاقِيقِ ، واحِدُها زُعْقُوقَةٌ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
زُقَاعَةُ، بضَمِّ الزَّايِ، و فَتْح القافِ المُشَدَّدَةِ: البُرْهانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَهَادِرِ بنِ أَحْمَدَ الغَزِّيُّ الحَوفيُ [٣]
العَشَّابُ، الشَّهِيرُ بابنِ زُقّاعَة، قال الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ:
مَشْهُورٌ، سَمِعْتُ مِنْ شِعْرِه، و مات سَنَةَ ثَمَانمائَةٍ و ستَّ عَشْرَةَ. قلتُ: و قد تَرْجَمَهُ المَقْرِيزِيُّ تَرْجَمةً طَوِيلَة، و ممّا كَتَبَ الحافِظُ إِليه يَسْتَجِيزُه ما نَصُّه:
نَطْلُب إِذْناً بالرِّوايَةِ مِنْكُمُ # فعادَتُكُمْ إِيصالُ بِرٍّ و إِحْسانِ
لِيَرْفَعَ مِقْدَارِي و يَخْفِضَ حَاسِدِي # و أَفْخَرَ بينَ العالَمِينَ ببُرْهانِ
فأَجَاب:
أَجَزْتُ شِهابَ الدِّين دَامَتْ حَياتُه # بكُلِّ حَدِيثٍ حَازَ سَمْعِي بإِتْقانِ
[١] كذا بالأصل و نص الصحاح واضح و فيها: و سيرٌ زعزعٌ: شديدٌ.
[٢] ديوان الهذليين ٢/١٧٥.
[٣] كذا بالأصل، و لعلها «الحرفي» نسبة الى علم الحرف أو صناعة الخياطة، قال المقريزي: عانى صناعة الخياطة. و العشّاب نسبة الى تفننه في معرفة الأعشاب انظر شذرات الذهب وفيات سنة ٨١٦ هـ.