تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٦ - ربع ربع
و رُمْحٌ مَرْبُوعٌ : طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ و قِيلَ: رُمْحٌ مَرْبُوعٌ : لا طَوِيلَ و لا قَصِير.
و التَرْبِيعُ في الزَّرْعِ: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التَّثْلِيثِ.
و ناقَةٌ رَبُوعٌ ، كَصَبُورٍ: تَحْلبُ أَرْبَعَةَ أَقْدَاحٍ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
و رَجُلٌ مُرَبَّعُ الحَاجِبَيْن: كَثِيرُ شَعرِهِما، كأَنَّ لَه أَرْبَعَ [١]
حَواجِبَ. قال الرّاعِي:
مُرَبَّعُ أَعْلَى حَاجبِ العَيْنِ، أُمُّه # شَقِيقَةُ عَبْدٍ مِنْ قَطِينٍ مُوَلَّدِ [٢]
و قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فُلانٌ مُرَبَّعُ الجَبْهَةِ، أَي عَبْدٌ. و هو مَجاز.
و رُبِعَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: أُصِيبَتْ أَرْبَاعُ رَأْسِهِ، و هي نَوَاحِيهِ.
و ارْتَبَعَ الحَجَرَ: شالَهُ، و ذََلِكَ المُتَنَاوَلُ مَرْبُوعٌ ، كالرَّبِيعَةِ.
و مَرَّ بقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَراً، و يَرتَبِعُون ، و يَتَرَبَّعُونَ، الأَخِيرُ عَن الزَّمَخْشَرِيّ و أَكْثَرَ اللََّه رَبْعَكَ : أَهْلَ بَيْتِكَ.
و هم اليَوْمَ رَبْعٌ ، إِذا كَثُرُوا و نَمَوْا. و هُو مَجَاز.
و الرَّبْعُ : طَرَفُ الجَبَلِ.
و المَرْبُوعُ مِنَ الشِّعْر: الَّذِي ذَهَبَ جُزْءٌ [٣] من ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ من المَدِيدِ و البَسِيط.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و سَمِعْتُ العَرَبَ يَقُولُون: تَرَبَّعَتِ النَّخِيلُ:
إِذا خُرِفَتْ و صُرِمَتْ.
و قالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقَالُ: يَوْمٌ قائظٌ و صائفٌ و شاتٍ، و لا يُقَالُ: يَوْمٌ رَابِعٌ ، لأَنّهم لَمْ يَبْنُوا منه فِعْلاً على حَدِّ قاظَ يَوْمُنَا، و شَتَا، فَيَقُولُوا: رَبَعَ يَوْمُنَا، لأَنّهُ لا مَعْنَى فيه لحَرٍّ و لا بَرْدٍ، كما في قَاظَ و شَتَا.
و ١٦- في حَدِيثِ الدُّعاءِ : «اللَّهُمَّ اجْعَل القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي» .
جَعَلَهُ رَبِيعاً لَهُ لِأَنَّ الإِنْسَانَ يَرْتَاحُ قَلْبُه في الرَّبِيعِ من الأَزْمَانِو يَمِيلُ إِلَيْه، و رُبَّمَا سُمِّيَ الكَلَأُ و الغَيْثُ رَبِيعاً .
و الرَّبِيعُ : ما تَعْتَلِفُهُ الدَّوَابُّ مِن الخُضَرِ، و الجَمْعُ أَرْبِعَةٌ .
و الرِّبْعَةُ ، بالكَسْرِ: اجْتِمَاعُ الماشِيَةِ في الرَّبِيعِ . يُقَالُ:
بَلَدٌ مَيِّثٌ أَنِيثٌ، طَيِّبُ الرِّبْعَة ، مَرىءُ العُودِ.
و رَبَعَ الرَّبِيعُ يَرْبَعُ رُبُوعاً : دَخَلَ.
و أَرْبَعَ القَوْمُ: صارُوا إِلَى الرِّيفِ و الماءِ.
و المُتَرَبَّعُ : الموضِعُ الَّذِي يُنْزَلُ فيه أَيّامَ الرَّبِيعِ .
و غَيْثٌ مُرْبعٌ : يَأْتِي فِي الرَّبِيع ، أَوْ يَحْمِلُ الناسَ عَلَى أَنْ يَرْبَعُوا في دِيَارِهِم، و لا يَرْتَادُون، و هو مَجَازٌ. أَوْ أَرْبَعَ الغَيْثُ: إِذا أَنْبَتَ الرَّبِيعَ .
و قَوْلُ الشّاعِر:
يَدَاكَ يَدٌ رَبِيعُ النّاسِ فِيها # و فِي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرَامِ
أَرادَ أَنَّ خِصْبَ النَّاسِ في إِحْدَى يَدَيْهِ، لِأَنَّهُ يُنْعِشُ النّاسَ بِسَيْبِهِ. و في يَدِهِ الأُخْرَى الأَمْنُ و الحَيْطَةُ و رَعْيُ الذِّمام.
و المُرْتَبِعُ مِنَ الدَّوابِّ: الَّذِي رَعَى الرَّبِيعَ ، فسَمِنَ و نَشِطَ.
و أَرضٌ مُرْبِعَةٌ : كثيرَة الرَّبِيعِ . و أَربَع إِبلَهُ بِمَكانِ كذا [و كذا] [٤] : رَعَاهَا فيه في الرَّبِيعِ .
و الرِّبْعِيَّة ، بالكسرِ: العِيرُ المُمتارَة في الرَّبِيعِ . و قيل:
أَوَّل السَّنَة، و إِنَّمَا يَذْهَبُونَ بِأَوّلِ السَّنَة إِلَى الرَّبِيعِ و الجَمع رَبَاعِيّ .
و الرِّبْعِيَّة : الغَزْوَة في الرَّبِيع . قالَ النابِغَة:
و كَانَتْ لَهمْ رِبْعيَّةٌ يَحذَرُونَها # إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّمَاءِ القَنَابِلُ [٥]
يَعني أنّه كانَ لَهمْ غَزْوةٌ يَغْزونَهَا في الرَّبِيعِ .
و أَربَعَ الرَّجُل، فهوَ مُربِعٌ : وُلِدَ لَه في شَبابِه، عَلَى المَثلِ بالرَّبِيع ، و وَلَدُهُ رِبْعيُّون .
[١] كذا بالأصل، «أربع» و الحاجب مذكر، فالصواب «أربعة» تؤنث مع المذكر.
[٢] ديوانه ص ٨٦، انظر تخريجه فيه.
[٣] كذا بالأصل و التهذيب و اللسان، و صححه مصحح اللسان ط دار المعارف مصر- «جزءان» .
[٤] زيادة عن اللسان.
[٥] ديوانه ١١٧ و فيه: «و كانت له... القبائل» و فسرها بهامشه: القبائل جمع قبيل و هي القطعة من الخيل.