تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٥ - ذرع ذرع
١٢٥
الأَرْبَعِ لَيَالٍ يَخْلُونَ من كانُونَ الأَوَّلِ. و في العُباب: مِنْ كانُون الآخرِ [١] : هََذا قَوْلُ ابنِ قُتَيْبَة. و قالَ إبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ رَحِمَهُ اللّه تَعالَى: تَطْلُعُ في سَبْعٍ من تَمُّوزَ، و تَسْقُط في سِتِّ مِنْ كَانُون الآخرِ، و تَزْعُم العَرَبُ أَنَّه إِذَا لَمْ يَكُنْ في السَّنَةِ مَطَرٌ لَمْ تُخْلِفِ الذِّرَاع ، و لَمْ يَكُنْ إِلاَّ بَغْشَةٌ [٢] ، قال ذو الرُّمَّة:
فَأَرْدَفَتِ الذِّرَاعُ لَهَا بغَيْثٍ # سَجُومِ الماءِ فانْسَحَلَ انْسِحالاً
و ذُو الذِّرَاعَيْن : المُنْبَهِرُ، و اسْمُه مالِكُ بنُ الحَارِثِ بنِ هِلاَلِ بنِ تَيْمِ اللّه بنِ ثَعْلَبَة الحِصْنِ بنِ عُكَابَةَ شاعِرٌ غَزّاءٌ [٣] .
و الذَّرَاع ، كسَحَابِ: المَرْأَةُ الخَفِيفَةُ اليَدَيْنِ بالغَزْلِ، و قِيلَ: الكَثِيرَةُ الغَزْلِ، القَويَّةُ عَلَيْه. و مِنْهُ ١٦- الحَدِيث :
«خَيْرُكُنَّ أَذْرَعُكُنَّ للمِغْزَلِ» . أَيْ أَخَفُّكُنَّ يَداً به. و يُقَالُ:
أَقْدَرُكُنَّ عليه و يُكْسَر، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، و اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الفَتْحِ.
و يَسَارُ و بَشَّارٌ ابْنَا ذِرَاع القِيَاسِ، كانَا زَمَنَ وَكِيعٍ، رَوَى بَشَارٌ عن جَابِرٍ الجُعْفِيَّ.
و أَبُو ذِرَاعٍ : سُهَيْلُ بنُ ذِرَاعٍ تَابِعِيَّ، حَدَّثَ عَنْه عاصِمُ بن كُلَيْبٍ.
أَقْدَركُنَّ عليه و يُكْسَر، و قال ابنُ عَبّاد: الذِّراع ، كشَدّادٍ: الجَمَل الذي يُسَانُّ النّاقَةَ بذِرَاعِهِ فَيَتَنَوَّخُها. و الذِّراع [٤] لَقَبُ إِسْمَاعِيلَ بنِ صَدِيقٍ المُحَدَّثِ، شَيْخ لإِبْرَاهِيمَ بنِ عَرْعَرَةَ، و أَيْضاً: لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرِ بنِ عَبْدِ اللّه، و هو ضَعِيفٌ، قال الدَّارقُطْنّي: دَجّالٌ.
و فاتَهُ: إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي عبّادٍ أُمَيَّةَ الذِّرّاعُ ، البَصْرِيُّ، تُكُلَّمَ فِيه أَيضاً.
و الذَّارِعُ [٤] : الزِّقُّ الصَّغِيرُ يُسْلَخُ من قِبَل الذَّرَاع ، و الجَمْعُ ذَوَارِعُ ، و هِيَ للشَّرابِ. قالَ الأَعْشَي:
و الشَّارِبُونَ إِذَا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ # صَفْوَ الفِصَالِ بطَارِفٍ و تِلادِ [٥]
و يُقَالُ: زِقُّ ذَارِعُ : كَثِيرُ الأَخْذِ لِلْمَاءِ. ة قالَ ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْرِ المازِنيّ.
باكَرْتُهُمْ بسِبَاءِ جَوْنٍ ذَارِعٍ # قَبْلَ الصَّبَاحِ و قَبْلَ لَغْوِ الطَّائرِ
و قال عَبْدُ بَنِي الحَسْحاس:
سُلافَةُ دَارِ لا سُلافَةُ ذَارِع [٦] # إِذا صُبَّ مِنْه في الزُّجَاجَةِ أَزْبَدَا
و ذَرِعَ كفرِحَ: شَرِبَ به، أَي بِالذِّراعِ .
و قالَ ابنُ عَبّادِ: ذَرِعَ إِلَيْهِ: تَشَفَّع، و نَصُّ العُبَابِ: ذَرِعَ به: شَفَعَ.
قالَ: و ذَرِعَتْ رِجْلاهُ: أَعْيَتَا. و الأَذْرَعُ : المُقْرِفُ، أَو ابنُ العَرَبِيّ لِلْمَوْلاةِ، و الأَوَّلُ أَصَحّ.
و الأَذْرَعُ : الأَفْصَحُ، يُقَال: هُوَ أَذْرَعُ ، أَيْ أَفْصَحُ.
و أَذْرِعَاتُ ، بكَسْرِ الرَّاءِ، و عَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، و تُفْتَحُ، و قَدْ خَطَّأَهُ بَعْضُهُم: د: بالشّامِ قُرْبَ البَلْقَاءِ مِنْ أَرْضِ عَمَّانَ، تُنْسَبُ إِلَيْه الخَمْرُ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
فَمَا [٧] إِنْ رَحِيقٌ سَبَتْها التِّجا # رُ مِنْ أَذْرِعاتٍ فوَادِي جَدَرْ
قالَ: و هي مَعْرِفَةٌ مَصْرُوفَةٌ مِثْلَ عَرَفَات. قالَ سِيبَوَيْه:
فمِن العَرَبِ مَنْ لا يُنَوِّنُ أَذْرِعَات . يَقُولُ: هََذِهِ أَذْرِعَاتُ :
و رَأَيْتُ أَذْرِعَاتِ بِكَسْرِ التّاءِ بِغَيْرِ تَنْوِين. و حَكَى يَعْقُوبُ في المُبْدَلِ: يَذْرِعَات ، بالياءِ لُغَة. قال امْرُؤُ القَيْسِ:
تَنَوَّرتُها مِنْ أَذْرِعَاتِ و أَهْلُهَا # بِيَثْرِبَ أَدْنَى دَارِها نَظَرٌ عَالِي
[١] و هو قول القزويني أيضاً.
[٢] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «بغثة» .
[٣] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «غزا» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الذارع: الزق هكذا في اللسان، و هو الذي يقتضيه كلام الشارح و ان كان خلاف ما يقتضيه كلام المصنف ا هـ» و في التهذيب أيضا: الذارع.
[٥] في الديوان و التهذيب: «صفو الفضال» و في الديوان و الشاربين.
[٦] ديوانه ص ٤٠ و صدره:
سلافة دنّ أو سلافة ذارع
و يروى: «صب منها» .
[٧] ديوان الهذليين ١/١٤٨ برواية: «و ما إن» .