سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
بجواز الخطبتين قبل الزوال كما هو الأقوى وفاقاً للمتقدمين، هذا بضميمة ما تقدم من كون الوقت الأول وقت اختياري للظهر من ناحية التكليف وإن امتد وضعاً إلى ما قبل الغروب بأربع ركعات.
وكصحيح زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«إن من الأمور أموراً مضيقة وأموراً موسعة وإن الوقت وقتان، والصلاةمما فيه السعة فربما عجل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وربما أخّر إلّاصلاة الجمعة، فإن صلاة الجمعة من الأمر المضيق، إنما لها وقت واحد حين تزول ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام» [١]
وهي كالصريحة في تحديد الوقت للجمعة بالوقت الأول للظهر فقط بخلاف الظهر وباقي الصلوات فإن لها وقتين كما أن دلالتها على منتهى وقت الجمعة مضافاً إلى التعبير بكونه واحداً ما تضمنته من كون وقت العصر يوم الجمعة أي بدأه هو وقت الظهر في سائر الأيام.
ومثلهما صحيح ابن مسكان [٢] وصحيح الحلبي ومصحح عبد الأعلى بن أعين [٣] إلّاأن فيه زيادة «مضيقة ليست تجري إلّاعلى وجه واحد ...».
وصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، ويخطب في الظل الأول، فيقول جبرئيل: يا محمد قد زالت الشمس فانزل فصل، وإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، فهي صلاة حتى ينزل الإمام» [٤]
وظاهرها تضيقها بقدر الأداء لا سيما وأنه رغم شروعه صلى الله عليه و آله في الخطبتين قبل الزوال فإنه يبدأ بالركعتين
[١] - أبواب صلاة الجمعة ب ٨/ ٣.
[٢] - أبواب صلاة الجمعة ب ٨/ ٥- ١١- ١٢.
[٣] - أبواب صلاة الجمعة ب ٨/ ٢١.
[٤] - أبواب صلاة الجمعة ب