سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
يرتفع النهار وعن الشافعي أن لا تجوز الخطبة قبل الزوال ومثله عن أبي حنيفة واجتزأ مالك بالخطبة قبل الزوال وفي الوسيلة «يجب ثلاثة أشياء صعود المنبر قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت الشمس و أن يخطب قبل الزوال ويصلي بعده ركعتين فإذا صعد أذن المؤذن مرة واحة» وهي مقاربة لعبارة الشيخ في النهاية وابن البراج في المهذب. وقال المحقق في نكت النهاية في الجواب عن أن مقتضى البدلية للخطبتين عن الركعتين هو أن لا تقدما على الزوال، قال: «لا يلزم من كونها قائمة مقام الركعتين أن يشترط فيهما دخول الوقت كما لم يشترط استقبال القبلة ولا الطهارة ولنا في الخطبة روايتان إحداهما يخطب بهما بعد الزوال والأخرى قبل الزوال في الفيء الأول والعمل بكل واحدة منهما جايز» ومثله في مختصر النافع وقال في السرائر بعدما حكى كلام الشيخ وما نسبه إلى المرتضى قال: إنّ الخطبة لا تجوز إلّابعد الزوال وأنه اختيار المرتضى في مصباحه وهو الذي يقتضيه أصول المذهب ويعضده النظر» وفي المعتبر فسّر التحديد في الكلمات بأن أول وقتها الزوال أنه يجوز أن يخطب في الفيء الأول فإذا زالت صلى، كما يجوز تأخيرها إلى الزوال وحكى في المعتبر عن ابن أبي عقيل أنه يخطب إذا زالت الشمس.
وفي الغنية وعن أبي الصلاح الحلبي أن وقتها مضيق بقدر أدائها فقط.
وعن الجعفي أنه إلى ساعة من الزوال. وفي السرائر [١] وعن الدروس والبيان أنه يمتد بامتداد وقت الظهر.
وعن المجلسيين وصاحب الحدائق أنه إلى صيرورة الظل قدمين، وهو وقت فضيلة الظهر في بعض الأقوال.
[١] - السرائر ١/ ٣٠١.