سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - سقوط النوافل النهارية
(مسألة ٢): الأقوى استحباب الغفيلة، وهي ركعتان بين المغرب والعشاء، ولكنها ليست من (١) الرواتب يقرأ فيها في الركعة الأولى بعد الحمد وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ،
(١) كما في رواية الشيخ في المصباح وتتمتها: «فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّاأنت، أن تصلي على محمد وآل محمد و أن تفعل بي كذا وكذا، وتقول: اللهم أنت وليّ نعمتي، والقادر على طلبتي، تعلم حاجتي، فأسألك بحق محمد وآله لما قضيتها لي، وسأل اللَّه حاجته أعطاه اللَّه ما سأل» [١] لكن ليس في متنها التسمية بعنوان الغفيلة، نعم في رواية الصدوق المروية بطرق متعددة فيها الموثق قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة»
قال:
وفي خبر آخر:
«دار السلام، وهي الجنة وساعة الغفلة بين المغرب والعشاء الآخرة» [٢]
ولا يبعد اتحاد المراد بعد كون الخفيفتين هما اللتان يقرأ فيهما الحمد وحدها، كما في الرواية، فهذه الصورة خفيفة لكل من الركعتين، وعلى أي تقدير فعموم الطلب الأول منطبق على ما في المصباح كما أن رواية الشيخ لا يبعد صحتها بعد تصريحه أنها رواية هشام بن سالم وابتداءه به في أسناد الرواية مما يعزز إرادة طريقته في التهذيبين وأنه استخرجها من كتابه الذي ذكر طريقه
[١] - أبواب بقية الصلوات المندوبة ب ٢٠/ ٢.
[٢] - أبواب بقية الصلوات المندوبة ب ٢٠/ ١.