سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
عن الراوي لا سيما مع ذكر لفظ (جميع)، أما كون لبيان الوقت الأول مقابل الثاني ومطلق الوقت فمدفوع بما في جملة لروايات الباب أنه ليس للجمعة وقتين كما في بقية الصلوات التي قد تقدم وقد تؤخر بل وقتها من المضيق وليس كتضييق الظهر في يوم الجمعة فإن لها وقتين أيضاً بخلاف صلاة الجمعة، فالتعبير بأول الوقت ظاهر في البدأة وإرداف التعبير (إلى أن ...) لبيان منتهاه ومن ثم كان التعبير عن إتيانها في ذلك الحدّ بالمحافظة في مقابل التضييع.
هذا، ولكن التحديد بالساعة لايأبى الانطباق على المثل لا سيما وأنه يستعمل لمطلق المدة من الزمان كما ورد [١] أن في الجمعة لساعة يستجاب فيها الدعاء وهي إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب مع أنه يقرب أو يقل عن الثلاثين دقيقة، مضافاً إلى أنه لو أريد بالساعة الحد المعروف فلكياً لكان قريب الانطباق على المثل أيضاً.
وروى الشيخ في المصباح عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت الصلاة فجعل لكل صلاة وقتين إلّاالجمعة في السفر والحضر، فإنه قال: وقتها إذا زالت الشمس وهي في ما سوى الجمعة لكل صلاة وقتان، وقال: وإياك أن تصلي قبل الزوال، فو اللَّه ما أبالي بعد العصر صليتها أو قبل الزوال [٢] وقد ذكر الشيخ في الفهرست طريقين إلى كتاب إسماعيل أحدهما صحيح.
ودلالتها كالصريحة في ما ذهب إليه المشهور حيث ساوى عليه السلام بين إتيانها بعد العصر وإتيانها قبل الزوال، مما يقضي بخروج وقتها بعد العصر أي بعد
[١] - أبواب صلاة الجمعة ب ٤١/ ٥.
[٢] - أبواب صلاة الجمعة ب ٨/ ١٨.