سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل مثل الشاخص (١)، فإن أخّرها عن ذلك مضى وقتها، ووجب عليه الإتيان بالظهر،
وخدش في دلالتها بأن لسانها المرجوحية لا التأثيم، وفيه أنّ جوابه عليه السلام:
هيهات أي النفي عن كون الراوي في وقت إلى الطلوع، و أن الصلاة في آخر الوقت هي صلاة الصبيان المضيعة الحدود.
هذا وقد يستدل للمشهور بمحسنة عبيدة بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» [١]
. وفيه: أنّ مفادها لا ينافي ما ذهب إليه المتقدمين من استظهار إرادتهم الفورية لا الفوت والقضاء، أي المحافظة في مقابل التضييع وقد مرّ في صحيح أبي بصير وعبد اللَّه بن سنان وابن مسكان [٢] المتقدمين في قضاء العشائين أن طلوع الشمس منتهى الفجر، كما مرّ موثق.
(١) وفي المسألة جملة من الأقوال المحكية فالمشهور شهرة عظيمة أنه من الزوال إلى بلوغ ظلّ كل شيء مثله وهو وقت فضيلة الظهر عندهم في غير يوم الجمعة، والظاهر أنّ تحديد المبدأ هو لنفس الصلاة لا للخطبتين، فقد قال في الخلاف: «يجوز للإمام أن يخطب عند وقوف الشمس فإذا زالت صلى الفرض وفي أصحابنا من قال: إنه يجوز أن يصلي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة وهو اختيار المرتضى» [٣] وحكى عن ابن حنبل أن أول وقتها حين
[١] - أبواب المواقيت ب ٢٦/ ٨.
[٢] - أبواب المواقيت ب ٦٢/ ٣- ٤.
[٣] - الخلاف ١: ٦٢-/ ٣٩٠.