سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
«إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار ما يصلى المصلي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر و العصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر، وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس» [١].
ومثله الموثق إليه عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام [٢] في العشائين.
وأشكل على الطريق بالإرسال وفيه أن التعبير ببعض أصحابنا ظاهر في كونه إمامياً وممن يروى عنه كما هو مصطلح لدى الرواة في هذا التعبير، لا سيما من مثل داود بن فرقد الذي هو صاحب كتاب من الأجلاء العيون للطائفة.
وأما الخدشة في الدلالة بأن الرواية في صدد بيان الترتيب لا التقييد في الوقت مضافاً إلى معارضتها إلى الروايات الكثيرة الدالة على اشتراك الوقت بدخول الزوال، و أن التحديد بأربع ركعات غير منضبط لا بحسب الشخص ولا بحسب النوع والتقدير على المتوسط كذلك وكيف يتقدر حدّ مختلف يدخل لدى بعض دون الآخرين.
وتندفع بأن الحمل على الترتيب دون التقييد للوقت خلاف الظاهر جداً، وأما معارضتها للروايات الكثيرة فهو تعارض المطلق مع المقيد مع أن تعاضدها مع مصحح الحلبي المتقدم والروايات المتعددة التي تستثنى من الاشتراك في الدخول تقديم السابقة في الدخول قبل الأخرى، وأما عدم انضباط التحديد لو أريد التقييد بخلاف إرادة الترتيب فينقض بطهر الحائض والنفساء قبل خروج الوقت فإنه يجب عليهما الأداء ومع الترك القضاء إذا اتسع الوقت لمقدمات
[١] - أبواب المواقيت ب ٤/ ٧.
[٢] - أبواب المواقيت ب ١٧/ ٤.