سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - فصل في أوقات اليومية ونوافلها
للمضطر أو ثلثه على ما تقدم في الظهرين وهو لزوم الفورية بمعنى أن لا يؤخرها عن ذلك فتكون إضاعة للصلاة أو استخفاف لا أنه وقت قضاء مقابل الأداء والإجزاء، فيأتي ما تقدم من الأدلة في المقام ويعتضد بألسنة التحديد في المقام بما قبل النصف.
ويستدل لوقت الإجزاء بقوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ بناءاً على كون الغسق منتصف الليل كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
«وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن اللَّه وبينهن ووقتهن، وغسق الليل هو انتصافه» [١]
ومثله مصحح الحلبي [٢] وصحيح بكر بن محمد [٣] وموثق أبي بصير [٤] وروايته الأخرى [٥] نعم قد ورد في بعض الروايات تفسيره بأول الظلمة وغروب الشفق كما في مرفوعة الفضل [٦] ورواية أبي هاشم الخادم [٧].
وكذا في العين للخليل غسق: الغاسق: الليل إذا غاب الشفق وفي اللسان غسق الليل أظلم ظلمته وقيل: أول ظلمته وقيل: إذا غاب الشفق وفي المجمع بعدما ذكر ما سبق «وقيل شدة ظلمته و ذلك إنما يكون في النصف منه، وعلى أية تقدير فالظاهر أن يستعمل بكلا المعنيين أو أكثر وقد استفاضت النصوص على
[١] - أبواب أعداد الفرائض ب ٢/ ١.
[٢] - أبواب المواقيت ب ١٠/ ١٠.
[٣] - أبواب المواقيت ب ١٦/ ٦.
[٤] - أبواب المواقيت ب ١٧/ ٧.
[٥] - أبواب المواقيت ب ٥٥/ ٢.
[٦] - أبواب أعداد الفرائض ب ١٣/ ١٠.
[٧] - أبواب أعداد الفرائض ب ١٣/ ٢٠.