سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٦ - فصل فيما يستحب من اللباس
في المصباح الكراهة سواء بجانبه أو أمامه تصلي بصلاته أو منفردة وسواء محرماً كانت أو أجنبية وفي الوسيلة منع من المحاذاة وإن كان كلامه في مطلق الموانع اللزومية والندبية ومال في المعتبر إلى الكراهة، والعلامة في المختلف وحكاه عن ابن إدريس.
وأما أقوال العامة فالمحكي عن الشافعي الكراهة وقال في بدايع الصنائع الحنفي: ومرور المرأة والحمار والكلب بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة عند عامة العلماء وقال أصحاب الظواهر: يقطع واحتجوا بما زعموا روايته عن الرسول صلى الله عليه و آله، ويظهر من روايتهم أن غالب العامة من أهل العراق قائلون بالقطع وحكاه الشيخ في الخلاف عن الحسن البصري أيضاً ويظهر منه أن أبا حنيفة وأتباعه قائلون- كما حكاه الشيخ في الخلاف عنهم- ببطلان صلاة الرجل إذا حاذته امرأة اشتركت معه في الصلاة سواء كان إمام هو وهي مأمومة أو كانا مأمومين، فإن وقفت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الإمام فتبطل صلاة الجميع ويظهر من كلماتهم أنه قال بالبطلان لحزازة محاذاتها استحساناً من مرجوحية مرورها.
وأما الروايات فعلى طائفتين: الأولى مانعة وهي على ألسن:
١- نظير صحيح إدريس بن عبد اللَّه القمي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وبحياله امرأة قائمة [نائمة] على فراشها جنبه [جنبته، جنبا]؟
فقال:
«إن كانت قاعدة فلا يضرك، وإن كانت تصلي فلا» [١]
ومثلها صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه [٢] وموثق عمار [٣] وغيرها مما ظاهره المنع مطلقاً كصحيح
[١] - أبواب مكان المصلي ب ٤/ ١.
[٢] - أبواب مكان المصلي ب ٤/ ٢.
[٣] - أبواب مكان المصلي ب ٤/ ٦.