سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٧ - فصل فيما يستحب من اللباس
٢- صحيحة جميل بن دراج أنه قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام: تكون السفينة قريبة من الُجدّ [الجدد] فأخرج وأصلي؟ فقال:
«صل فيها، أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام» [١]
وهي صريحة في عدم اعتبار استقرار المكان بالمعنى الرابع مما يستلزم حركة المصلي بحركة تبعية لحركة المركوب واستشهاده عليه السلام بصلاة نوح عليه السلام لبيان شرعيتها الأولية وأنها واجدة للشرائط الأولية المعتبرة في الصلاة لا لبيان رجحان الصلاة في السفينة في مقابل الجدد بل استدل له بما يرفع ترديد السائل.
٣- صحيح يونس بن يعقوب أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار، في السفينة؟ فقال:
«إن صليت فحسن، وإن خرجت فحسن» [٢]
ومفادها كالثانية، وسأله عن الصلاة في السفينة وهي تأخذ شرقاً وغرباً فقال:
«استقبل القبلة، ثم كبّر، ثم در مع السفينة حيث دارت بك» [٣]
ومفاد هذا الذيل كالرواية الأولى.
٤- صحيح حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يسأل عن الصلاة في السفينة؟ فيقول:
«إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا، فإن لم تقدروا فصلّوا قياماً، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحرّوا القبلة» [٤]
والنهي عن الصلاة فيها ظاهر أنه لكونها مخلة بالقيام واستقراره والاستقبال.
٥- صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا يصلي على الدابة الفريضة إلّامريض يستقبل به القبلة، وتجزيه فاتحة الكتاب،
[١] - أبواب القبلة ب ١٣/ ٣.
[٢] - أبواب القبلة ب ١٣/ ٥.
[٣] - أبواب القبلة ب ١٣/ ٥.
[٤] - أبواب القبلة ب ١٣/ ١٤.