سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٤ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ٢٣): إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج (١)، لأن مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين.
الاعتبارية لأن الإذن الإنشائي معتبر فيها بما هو كاشف عن الباطن، كما أن العكس لو نهى عن التصرف وعلم بقرائن برضاه فالحال والمدار على الباطن، نعم قد يقع الخلاف في بعض الأمثلة كما لو نهى أحد أرحامه القريبين بتوهم عدوه بخلاف ما لو نهى أجنبياً بتوهم اتصافه بنعوت غير موجودة في ذلك الشخص.
(١) أما تقديم الصلاة حال الخروج مع المحافظة على الوقت فلأن الوقت الراهن لا يسوغ تفويته مما يؤشر أن عموم «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت» وارد في من فاته وتحقق الفوت منه وليس لتسويغ التفويت، فيقدم إحراز الوقت على المرتبة التامة من الركوع والسجود والاستقرار، وقد يعارض بأن ما دل على إدراك الوقت بركعة يدل على تقديم الصلاة الاختيارية بركعة داخل الوقت على الصلاة الاضطرارية الإيمائية في الوقت الممكن إتيانها في مقدار وقت الركعة الواحدة المستقرة حيث أولًا: أن الروايات الواردة في صلاة الغداة لا سيما و أن مع العجز تسقط القراءة والتشهد والأذكار فيبقى الإيماء بالركوع والسجود وهو لا يستغرق عن الركعتين أكثر من وقت الركعة الاختيارية وكذلك الحال في ما ورد في ضيق الوقت في الظهرين من تقديم العصر لئلّا يخرج الوقت بتقديم الظهر فتكون قد فاتتاه كلا الصلاتين، مع أن