سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٢ - فصل فيما يستحب من اللباس
صورة المنع عن تصرف المكلف عن المال غير المزكى أو غير المخمس وإلّا فمع الجواز كما سيأتي في متعلق الزكاة في حالة جواز تأخيرها، هذا وعن العلامة في التذكرة والمنتهى أنه صحح بيع المعدن قبل إخراج خمسه مع نيته ضمانه وذهب إليه في الجواهر وتقريبه بما ورد من جواز دفع القيمة عن ما في العين من زكاة وخمس أنه دال على تعلقهما بمالية العين من حيثية الكلية غير المختصة بشخص العين بل القابلة للانتقال إلى أعيان أخرى باختيار من المالك المكلف، ويعضده ما ورد من جواز التصرف في ربح المكاسب أثناء سنة المؤونة وبقاء نسبة الخمس على ما هي عليه من دون تصاعد النسبة فإنه دال على كل من كون تعلقه بمالية العين لا الملكية وأيضاً دال على تسلط مالك العين على نقل العين وإن متعلق الخمس هي المالية الكلية القائم بالعين وإبدالها في صفة المالية نعم يبقى معنى تعلقهما في شخص العين بمعنى كونها ضمانة ووثيقة لتسديد هذا الدين كما هي سبب للحق.
أما رجوع ولاية الحق إلى المعصوم عليه السلام كما هو مفاد قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ففي صحيح بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
«بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدقاً من الكوفة إلى باديتها ... قل لهم:
أرسلني إليكم ولي اللَّه لآخذ منكم حق اللَّه في أموالكم، فهل للَّهفي أموالكم حق فتؤدوه إلى وليه» [١]
. ومرّ صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن محمد بن خالد القسري البجلي وفيه قوله عليه السلام للمصدّق من قبله:
«فإذا قامت على ثمن ...
فليبعها» [٢]
وفي موثق غياث عنه عليه السلام
«لا تباع الصدقة حتى تعقل» [٣].
[١] - أبواب زكاة الأنعام ب ١٤/ ١.
[٢] - أبواب زكاة الأنعام ب ١٤/ ٣.
[٣] - أبواب زكاة الأنعام ب ١٤/ ٤.