سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦١ - فصل فيما يستحب من اللباس
ماله» [١]
والتقريب كما تقدم.
وكذا يدل عليه ما ورد من جواز دفع القيمة عن الحق فإنه بمثابة حق الغرماء في تركة الميت وحق الرهانة في المال. وفي روايات التحليل رواية تفسير العسكري
«... فيستولي على خمسي من السبي والغنائم فلا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم» [٢]
وغيرها من ذلك الباب بنفس اللسان الظاهر في تحليل نفس النصيب والحق لا الإذن في نفس المعاملة، أي المقدار الذي وقع بيد الشيعة.
وعلى ضوء ما تقدم فيظهر صحة البيع والمعاوضة بالمال غير المخمس وغير المزكى غاية الأمر يبقى الحق متعلقاً بنفس المال بحسب مقتضى القاعدة، وأما ما دل في الخمس على إباحته فلا دلالة له على انتقاله إلى البدل وإن كان ممكناً بتقريب إذن صاحب الحق والولاية بتبديل متعلق الحق، إلّاأن ما دل على التحليل لا يستفاد منه ذلك، بل غاية ما يستفاد اشتغال ذمة صاحب المال كما في رواية الحارث المتقدمة لا الانتقال إلى العوض وهي الغنم في فرض الرواية، نعم لو كان المراد «ما في خمس ما أخذت» هو الغنم لتم ذلك ولكنه يحتمل أن يكون المراد به الكنز لا سيما مع التعليل بوجدان الركاز من قبله فالأخذ بمعنى الاستيلاء على الركاز، وظاهر أدلة التحليل هي إذنهم في الحق الذي وقع في أيدي شيعتهم في التصرف فيه لا تعلق الإذن بالمعاملة كي يحصل تعاوض وانتقال لحق الخمس مما في أيدي الشيعة إلى أعواضهم الذي أخذها غيرهم، وعلى هذا فأدلة التحليل هي الأخرى دالة على بقاء الحق في العين، هذا كله في
[١] - أبواب زكاة الأنعام ب ١٤/ ٧.
[٢] - أبواب الأنفال ب ٤/ ٢٠.