سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٦ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ١٢): الدار المشتركة لا يجوز لواحد من الشركاء التصرف فيها إلّا بإذن الباقين (١).
«و اللَّه أن لو أصبته كنت تدفعه إليه؟»
قال: إيو اللَّه قال:
«فأنا و اللَّه ما له صاحب غيري»
قال: فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال: فحلف، فقال:
«فاذهب فاقسمه في إخوانك ولك الأمن مما خفت منه»
قال: فقسمته بين إخواني [١] بتقريب حمل «ما له صاحب غيري» على الولاية على مجهول المالك ومن ثم حدّد عليه السلام له مصرف المال نظير ما ورد في زكاة الفطرة [٢] وغيرها أنها له أي ولايتها. ويعضده ما ورد [٣] من أن الإمام وارث من لا وارث له و أن مصرفه على فقراء بلد الميت، بتقريب الولاية على التركة المجهول مالكها الوارث للميت لشمول العموم لهذه الصورة، وبضميمة جعله عليه السلام من نظر في حلالهم وعرف أحكامهم حاكماً نيابة عنهم فيما لابد من التصدي لإقامته من الحسبيات ونحوها.
(١) بمقتضى الإشاعة في الملك لا يسوغ التصرف إلّابطيبة من المالك الشريك.
[١] - أبواب اللقطة ب ٧/ ١.
[٢] - أبواب زكاة الفطرة ب ٩/ ٢.
[٣] - أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ب ٤.