سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤ - فصل فيما يستحب من اللباس
(مسألة ٧): ربما يقال ببطلان الصلاة على دابة خيط جرحها بخيط مغصوب، و هذا أيضاً مشكل لأنّ الخيط يعد تالفاً، ويشتغل ذمة الغاصب بالعوض، إلّاإذا أمكن ردّ الخيط إلى مالكه مع بقاء ماليته (١).
(مسألة ٨): المحبوس في المكان المغصوب يصلي فيه قائماً مع الركوع والسجود إذا لم يستلزم تصرفاً زائداً على الكون فيه على الوجه المتعارف، كما هو الغالب، وأما إذا استلزم تصرفاً زائداً فيترك ذلك الزائد بما أمكن من غير استلزام، وأما المضطر إلى الصلاة في المكان المغصوب فلا إشكال في صحة صلاته (٢).
(١) سواء عدّ الخيط تالفاً أو بقي ذا مالية فإنه كما مر ليس تصرفاً بل انتفاعاً.
(٢) المحبوس سواء في حركاته وسكونه في شغل حيز في المكان المغصوب وزيادة التماس مع الأرض في الجلوس والسجود لا يوجب الفرق في زيادة التصرف لأن المقدار المتماس من الجسم مع الأرض كان شاغلًا لحيز الفضاء أيضاً نعم لو فرض وجود فرش مغصوب كان الجلوس والسجود زيادة في التصرف على الوقوف لكن مع الحرج الشديد من الوقوف وقلة المقدار المتصرف فيه في حالة السجود عن حالة الجلوس العادي لا سيما مع مدّ الرجلين أو الاضطجاع للجسم فإن حالة السجود ستكون أقل تماساً للفرش.
ومن ثم يقرب وحدة حكم المحبوس مع المضطر للصلاة بأن فرض إلجائه على نفس الصلاة كما في حالة التقية، نعم هو أبعد إشكالًا من المحبوس.