سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - فصل فيما يستحب من اللباس
وإنما تبطل الصلاة إذا كان عالماً عامداً (١)، وأما إذا كان غافلًا أو جاهلًا أو ناسياً فلا تبطل، نعم لا يعتبر العلم بالفساد، فلو كان جاهلًا بالفساد مع علمه بالحرمة والغصبية كفى في البطلان،
المؤمنين عليه السلام: سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء» [١]
. وفي رواية وهب عنه عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام أنه كره أن يأخذ من سوق المسلمين أجراً [٢] وفي النبوي
«من سبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم فهو أحق به»
فهل هو من قبيل حق الانتفاع أو ملك المنفعة ثم هل يسقط بالدفع و رفع يد السابق لا سيما بلحاظ غير الدافع وغير الغاصب، ظاهر جملة من الكلمات أن حق السبق من قبيل ملك المنفعة ولكن الالتزام به يشكل وليس ظاهر الروايات يفيده بل أقصاه حق الانتفاع وهو إن كان نحواً من الملك لكنه ليس ملك منفعة كي يترتب عليه آثاره، نعم الأقوى عدم سقوطه بمجرد دفعه وإزالة الغير ليده كما هو مفاد ظاهر الرواية، نعم لو أعرض بإزالة يده من نفسه فلا يشمله ولا سيرة قائمة على بقائه.
(١) أما في صورة الغفلة والجهل والنسيان فالصحة لا لما يقال من عدم الحرمة واقعاً لأن الرفع في النسيان واقعياً لا ظاهرياً، بل الرفع في كل الفقرات في حديثه على نسق واحد وهو رفع المؤاخذة والتنجيز لا رفع الحكم، غاية الأمر إنما يسمى ظاهرياً في الجهل البسيط باعتبار انكشاف وجود الحكم، فهو واقعي في كل الفقرات بلحاظ المؤاخذة وغير واقعي بلحاظ الحكم، ورغم ذلك
[١] - أبواب المزار ب ١٠٢.
[٢] - أبواب آداب التجار ب ١٧/ ٣.