سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣ - فصل فيما يستحب من اللباس
سواء تعلق الغصب بعينه أو بمنافعه (١)، كما إذا كان مستأجراً وصلّى فيه شخص من غير إذن المستأجر وإن كان مأذوناً من قبل المالك، أو تعلق به حق كحق الرهن (٢)،
(١) إذ التصرف هو بلحاظ المنافع لا بلحاظ رقبة العين وإن كان الغصب في الاستيلاء إنما هو بلحاظ رقبة العين لا بغض النظر عن استيفاء أو إتلاف المنافع فكل منهما نمط من الغصب، لا سيما على القول بأن ملكية المنافع راجع إلى نحو من ملكية العين ونحو من الشراكة في رقبة العين كما هو الصحيح، فيمكن تصور غصب المنافع بمجرد الاستيلاء على الرقبة ولكن المتحد مع الواجب الصلاتي إنما هو غصب المنافع لا الاستيلاء والسلطنة على رقبة العين.
(٢) حكي عن بعض المتقدمين الإجماع على عدم جواز تصرف الراهن في العين المرهونة وعن الأردبيلي والسبزواري الخراساني جواز ما لا يضر بالرهن، هذا والملاحظ في المهذب لابن براج تعليل عدم جواز وطي الراهن للجارية المرتهنة لكونه معرضاً لتفويت الاستيثاق المالي من العين المرهونة و هذا يفيد عدم إطلاقهم للمنع، كما أن عبارة التذكرة في كتاب الحجر من أن حجر الراهن على نفسه في العين المرهونة لا يتعدى إلى غيرها، مقتضاه تقييد المنع بما يتنافى مع أصل الاستيثاق بالعين بما لها من مالية لدفع الدين.
نعم ظاهر عبارة المقنعة منع كلا من الراهن والمرتهن عن مطلق التصرف إلّا أن يصطلحا.
وصرح في المبسوط أن منفعة الرهن للراهن مثل سكنى الدار وخدمة العبد وركوب الدابة وزراعة الأرض، وكذلك نماء الرهن المنفصل عنه للراهن