سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١ - فصل فيما يستحب من اللباس
الناقصة للحكم الكافية لصحة العمل، بل البطلان حينئذٍ من جهة عدم صحة التقرب بما هو مبغوض ولو من جهة وحيثية القبح الفاعلي في صدور الفعل فمن ثم لا يقتضي البطلان إلّامع تنجز الحرمة.
هذا، فأما موضوع الاجتماع مع النهي بلحاظ الأقوال والكيفيات الصوتية فهو ليس بتصرف عرفاً في فضاء المكان المغصوب، وإنما التصرف هو التواجد والحضور والكون فيه، وليس الهواء مملوك لمالك المكان في الاعتبار العرفي.
وأما بلحاظ الهيئات فالصحيح وإن كان تقدّم الركوع والسجود كهيئتين بالهوي إليهما من قيام أو إقامة صلب الظهر كما يأتي إلّاأن حركة الهوي المأخوذة ليست بما هي في الفضاء كي تكون عين التصرف في فضاء المكان وهو الذي يصطلح عليه في علم المعقول بالحركة في تمام المقولة للوضع أي نسبة أجزاء الجسم المتحرك إلى الخارج كما في الحركة بين نقطتين جغرافيتين.
بل بما هي حركة أعضاء البدن في النسبة فيما بينها وهو الذي يصطلح عليه بالحركة في نصف المقولة للوضع، نعم يسبب ذلك التصرف في أحيزة جديدة للفضاء فيشكل ذلك من جهة الحسن الفاعلي بعد كون الحركة علّة في شغل الحيز الفضائي الجديد على تأمل في ذلك.
فالعمدة الكلام في وضع الجبهة وأعضاء السجود على الأرض المغصوبة أنه يعدّ تصرفاً فأما التماس فلا ريب في كونه تصرفاً وأما الاستقرار عليه ولو من دون تماس فيبتني على أخذ الاعتماد بإلقاء الثقل في مفهوم السجود من وضع الجبهة وأعضاء السجود ويعضد أخذه قرائن:
منها: ما ورد في السجود [١] ما يظهر منه مفروغية تمكين الجبهة
[١] - أبواب السجود ب ٢١.