سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - التذكية في الخز
(مسألة ٤٧): إذا كان عنده ثوبان يعلم (١) بأن أحدهما حرير أو ذهب أو مغصوب، والآخر مما تصح فيه الصلاة لا تجوز الصلاة في واحد منهما بل يصلي عارياً. وإن علم أن أحدهما من غير المأكول والآخر من المأكول، أو أن أحدهما نجس والآخر طاهر صلى صلاتين. وإذا ضاق الوقت ولم يكن إلّامقدار صلاة واحدة يصلي عارياً في الصورة الأولى، ويتخيّر بينهما في الثانية.
ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثياباً»
الحديث [١].
(١) أما الصورة الأولى في المتن فالعجز لوجوب اجتناب أطراف العلم الإجمالي لحرمة لبس أحد الثوبين نعم معارضته بالعلم بوجوب لبس الثوب الآخر يوجب التزاحم بين الحكمين المعلومين بالإجمال في مرحلة إحراز الامتثال ولا مرجح بعد كون القدرة عقلية في كل من الطرفين و جعل البدل للساتر في الصلاة عند العجز عنه لا يستلزم أخذ القدرة شرعاً في وجوب الساتر، نعم وجه رجحان مراعاة العلم الأول هو ما أشرنا إليه سابقاً من دوران الاحتمال في الحكم الوضعي بين المانعية الموجبة لفساد الصلاة واللازم مراعاة تركها والشرطية اللازمة لصحة الصلاة فيندرج بين المحذورين وضعاً فيبقى الترجيح للمانعية للعلم الإجمالي الأول بالتكليف الفعلي.
وأما الصورة الثانية: فالإحراز للصلاة بالساتر ذي الشرائط يتوقف على التكرار.
وأما الصورة الثالثة: مع ضيق الوقت فلا يختلف الحال بين شقي الصورة
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥٢/ ١.