سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٨ - التذكية في الخز
مورد الأمن من الناظر ويعضد ذلك فرض خروج العاري من السفينة أو سلب ثيابه وهو في مورد معرض الناظر وأيضاً قد اشتمل على وضع اليد على القبل مع عدم لزومه عندهم للصلاة مما يشير إلى أنه من الستر عن الناظر لا الستر الصلاتي فكذا بدو ما خلفهما.
الطائفة الرابعة: ما دل على الركوع والسجود مطلقاً مع الأمن من المطلع أو فيما كان حاجب قريب كالساتر.
كموثق إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: قوم قطع عليهم الطريق و أخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة، كيف يصنعون؟ فقال:
«يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومىء إيماء بالركوع والسجود، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم» [١]
وقد أفتى جماعة من المتقدمين بمضمونها كما سيأتي وقد تقدم حكاية قول ابن زهرة وتقريبه أن التعبير ب «على وجوههم» أي بخفض الوجه الحاصل في السجود والركوع واحتمل أن المراد هو إيمائهم بوجوههم أي بنحو إمالة الوجه وهو مقدار زائد على إيماء إمام الجماعة، و هذا خلاف الظاهر من وجوه:
منها: التعبير ب «يركعون ويسجدون» في مقابل إيماء الإمام.
ومنها: أن الإيماء الذي يأتي به إمام الجماعة هو على درجات كما سيأتي. واللازم فيه الإمالة بالوجه والبدن فإن لم يتمكن فبالوجه وحده فإن لم يتمكن فبالعين ونحوها، فمقتضى المقابلة بين وظيفته ووظيفة المأمومين هو إتيانهم بالركوع والسجود الذي هو الوظيفة الأولية وظاهر الشيخ في المبسوط الحكم بركوعهم من خلفه وإيمائهم للسجود، و جعل «على وجوههم» بناءاً على
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة، ١جلد، الأميرة - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣١ ه.ق.
[١] - أبواب لباس المصلي ب ٥١/ ٢.