سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - التذكية في الخز
د- أن الموضوع للشرط هو الحلية الطبعية لا الفعلية.
ودفعها:
أ- أنه لا حاجة لبقاء الموضوع مع تحقق الأثر الفعلي له.
ب- أن الإشكال أخص من المنع المطلق عن إجراء الأصل في بقية الصور، مع أنه يمكن الإشارة إلى الحيوان الذي أخذ منه ويصدق الشك الفعلي فيه من هذا الوجه وإن لم يكن مشكوكاً من جهة العين الخارجية.
ج- أن الأظهر كما مر هو موضوعية حلية الأكل وحرمته للشرطية وأنها تشير إلى درجة من الطهارة والقذارة تختلف عن نجس العين كالكلب والخنزير وعن الميتة.
د- أن الأقوى هو عموم أصالة الحل كأصالة الطهارة للحل والطهر الطبعي والفعلي معاً بأقسامهما المختلفة.
ويقرب العموم بما في صحيح عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«كل شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبداً حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه» [١]
بتقريب شموله للمردد بين الصنفين بحسب الطبيعة.
وصحيح ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم أنأكله؟ فقال:
«أما ما علمت أنه قد خلطه الحرام فلا تأكله، وأما ما لم تعلم فكله حتى تعلم أنه حرام» [٢]
بناء على حمل الشك في السمن على المتخذ من زبدة الحليب وتعميم الشك إلى المردد من غير
[١] - تهذيب الأحكام ٩/ ٧٩ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٦/ ٢.
[٢] - تهذيب الأحكام ٩/ ٧٩، ح ٧١ أبواب الأطعمة ب ٦/ ١.