سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦ - التذكية في الخز
وقد يستدل للشرطية أيضاً بأن الشرط لابد أن يكون اختيارياً وكون الحيوان مأكول اللحم ليس كذلك لكن لما كان الساتر شرطاً فما يؤخذ فيه يؤول إلى الشرطية و هذا بخلاف غيره فلا محالة تقرر المانعية في غير الساتر.
ويخدش فيه: بأنه يكفي في الاختيارية كون تقيّد العمل به اختيارياً، كما أن الساتر وإن كان شرطاً إلّاأن ما يؤخذ فيه يمكن أن يكون بنحو المانعية لا الشرطية.
وقد يقرب التفصيل بما التزم به المشهور من الجمع بين مانعية النجاسة وشرطية الطهارة الخبثية أو الحدثية بحمل كل على مورد.
واستدل أيضاً بكون لسان الدليل في موثق ابن بكير ورواية ابن أبي حمزة ورواية تحف العقول ذلك.
ويخدش: بأن أكثر الأدلة بلسان المانعية و أن ما لا يؤكل لحمه مانع عن قبول الصلاة لا أن صحة الصلاة مشروطة بوقوعها فيما يؤكل.
وقد يستدل- كما يستظهر من نجاة العباد وحواشيها- أن لزوم إحراز التذكية وهي فرع مأكول اللحم يستلزم إحراز الحلية للحم أيضاً وإلّا لزاد الفرع على الأصل والقدر المتيقن من هذه الملازمة هي في الساتر أو الملبوس.
وفيه: أولًا أن اللازم ذلك حتى في المحمول مع أن الأدلة واضحة في المانعية بالإضافة إليه. ثانياً: أن وجه أخذ العلم في التذكية دون المأكولية هو كون مقتضى الأصل العملي عند الشك التذكية العدم أي الاشتغال بخلاف المأكولية أو الحيوانية. ثالثاً: أن الموثقة قد فرقت في إسناد العلم للتذكية دون المأكولية وهو بنفسه يدل اقتضاءاً على اختلاف وظيفة الشك ولا أقل من الإشعار.