سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
الأبريسم وهو حرير؟ قال:
«ما لم يكن حريراً خالصاً فلا بأس» [١].
الثالثة: في معتبرة جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الدواب التي يعمل الخز من وبرها أسباع هي؟ فكتب:
«لبس الخز الحسين بن علي ومن بعده جدي صلوات اللَّه عليهم» [٢]
وتعبير السائل وصف للخز و أن إطلاقه على الوبر دون الجلود.
الرابعة: صحيحة سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن جلود الخز؟
فقال:
«هو ذا نحن نلبس»
فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك قال:
«إذا حلّ وبره حلّ جلده» [٣]
، والصحيحة أيضاً كالصريحة في أن ثياب الخز تطلق على الوبر دون الجلود، فما ورد بلفظ الخز كله في الثياب المنسوجة من الوبر مع رفع إشكال الأبريسم الموصول به في سداه من كونه حريراً غير خالص.
وأما التلازم بين حلّ الوبر وحلّ الجلد فهو مقتضى عموم مانعية ما لا يؤكل لحمه لما تحله الحياة ولما لا تحل فيه، وإن كان الاعتبار أن المانعية فيهما على تفاوت في الدرجة كما مر دلالة اختلاف ألسن المانعية على ذلك، وسواء كان السؤال عن النجاسة الذاتية لشبهة كونه كلباً أو العرضية لموتانه وليس بسمك أو كونه ما لا يؤكل لحمه لوجود القرينة على كل منها ولو بلحاظ ما فرض في الروايات الأخرى فإن الحل فعلي بلحاظ الفعل الخارجي الملابس للصلاة أيضاً.
الخامسة: مرسل الاحتجاج عن محمد بن عبد اللَّه الحميري عن صاحب
[١] - الكافي ٤/ ٣٤٥، ح ٦.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ١٠/ ٤.
[٣] - أبواب لباس المصلي ب ١١/ ١٤.