سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - حقيقة تعلق الزكاة والخمس
إلى الماء [١]. وعن شرح المجمع إضافة أن الخز أيضاً ثياب تنسج من الإبريسم، وفي النهاية رواية أشراط الساعة (يستحلون الخز) بالخاء المعجمة والزاي- مع أنه حكى فى نسخة (يستحل الحر والحرير)- وهو ضرب من ثياب الإبريسم معروف، وقال أيضاً في حديث علي «إنه نهى عن ركوب الخز والجلوس عليه» الخز المعروف أولًا: ثياب تنسج من صوف وإبريسم، وإن أريد بالخز النوع الآخر، وهو المعروف الآن فهو حرام لأن جميعه من الإبريسم، وفي تاج العروس الخز من الثياب ما ينسج من صوف وإبريسم ثم ذكر المعنى الثاني وهو المعمول كله بالإبريسم وقال هو وغيره من اللغويين: إن الخز ولد الأرنب أو ذكر الأرنب جمعه خزان بالكسر يقال أرض مخزة أي كثيرة الخزان قيل ومنه اشتق الخز وهو الثياب المعروفة».
هذا والظاهر أن تسمية الحيوان المزبور والأرنب بذلك هي في الأصل وصفية لأن الخز هو الطعن بالرمح والانتظام بالسهم كالوخز فلعله لأجل خاصية وبر كل منهما ومنه سمى الحرير المخلوط بالصوف لخروجه من الملابسة إلى الوخز والخز أو قد يراد من المعنى الوصفي النعومة فمن ثم خلط الصوف بالحرير كما يقولون الحر مسه مس الخز.
هذا والروايات مستفيضة [٢] في جواز الصلاة فيه، إلّاأنه وقع الكلام في المراد من الخز الوارد فيها في جهتين:
الأولى: هل هو الوبر خاصة أم الجلد أيضاً.
الثانية: هل هو الصوف أو الوبر المخلوط بالحرير أو بوبر الأرانب؟
[١] - أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٩/ ٢.
[٢] - أبواب لباس المصلي ب ٨- ٩- ١٠.