سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - فصل في شرائط لباس المصلي
(مسألة ٨): إذا استقرض ثوباً وكان من نيته عدم أداء عوضه، أو كان من نيته الأداء من الحرام فعن بعض العلماء أنه يكون من المغصوب، بل عن بعضهم أنّه لو لم ينو الأداء أصلًا لا من الحلال ولا من الحرام أيضاً كذلك ولا يبعد ما ذكراه، ولا يختص بالقرض ولا بالثوب، بل لو اشترى أو استأجر أو نحو ذلك وكان من نيّته عدم أداء العوض أيضاً كذلك (١).
(١) مع تزامن نية الأداء من الحرام أو عدم الأداء مطلقاً مع إنشاء الالتزام بالعقد قد يصور عرفاً عدم التزامه الجدي بمعنى الإنشاء، فيخل بصحة العقد لا سيما و أن الإنشاء يتضمن إخبار أيضاً وهو صدوره عن إرادة جدية والمفروض تخلفه أو قد يقال بأنه قصد كون العوض هو الحرام لا الكلي في الذمة، نعم لو بنى في العقود وباب الإنشاء على الإرادة والرضا المبزرة الإنشائية لا على الإرادة الباطنة غير المبرزة، لما كانت تلك النية مخلة بصحة العقد بعد كونها باطنة غير مبرزة، نعم قد وردت جملة من الروايات:
منها: ما ورد في نية أداء المهر كصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا [١] ومثله موثق حماد [٢] وفي مرسل ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«من أمهر مهراً ثم لا ينوي قضاءه كان بمنزلة السارق» [٣]
وفي رواية إسماعيل بن كثير بن بسام قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«السراق ثلاثة: مانع
[١] - أبواب المهور ب ١١/ ١.
[٢] - أبواب المهور ب ١١/ ٣.
[٣] - أبواب المهور ب ١١/ ٢.