سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - فصل في شرائط لباس المصلي
(مسألة ٢): إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب فالظاهر أنّه لا يجري عليه حكم المغصوب، لأن الصبغ يعد تألفاً، فلا يكون اللون لمالكه، لكن لا يخلو عن إشكال أيضاً، نعم لو كان الصبغ أيضاً مباحاً لكن أجبر شخصاً على عمله ولم يعط أجرته لا إشكال فيه، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط أجرته إذا كان الخيط له أيضاً، وأما إذا كان للغير فمشكل، وإن كان يمكن أن يقال: إنّه يعدّ تألفاً فيستحق مالكه قيمته، خصوصاً إذا لم يمكن ردّه بفتقه، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط، خصوصاً إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحاً، بل لا يترك في هذه الصورة (١).
(مسألة ٣): إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف، غاية الأمر أنّ ذمّته تشتغل بعوض الماء، وأما مع رطوبته فالظاهر أنه كذلك أيضاً، وإن كان الأولى تركها حتى يجف (٢).
الموارد، وقد استظهر في الجواهر تخصيصهم في الكلمات الحرمة بالغصب دون بقية الحرمات كحرمة لبس ما يتشبه الجنس بالآخر.
(١) أما صبغ الثوب فالظاهر أنه يعد عرفاً تلف ويعد عرض وليس بجوهر لا سيما في أصباغ الثوب ونحوه مما ليس له جرم. هذا فضلًا عن غصب منفعة فعل الأجير في صباغة الثوب أو خياطته، وأما الخيط فقد تقدم الكلام فيه.
(٢) غسل الثوب بماء مغصوب نظير الإجبار على خياطة الثوب، الغصب في مقدمات تحصيل الشرط وليس في الشرط نفسه، وأما لو كان الماء باقياً في الثوب الرطب فكذلك فإن غصبية الماء لا اتحاد لها بالشرط ولا الحركات الصلاتية سبب للتصرف في الماء المغصوب كما مر في اللباس المغصوب فضلًا