سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - فصل في الستر والساتر
وفي صحيح الكاهي قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة و كفى بها لصاحبها فتنة» [١]
ورواية الأربعمائة المشهورة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«و لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها نظرة أخرى واحذروا الفتنة» [٢].
وقد استدل على قاعدة الريبة بروايات عديدة معللة الحرمة في أصناف من التعامل مع الأجانب بدخول الشيطان في البين وإغرائه بالحرام، وكذلك جملة من الآيات المحرمة لعدة من الأفعال معللة الخوف من الإثارة والافتتان.
الرابع: قد ظهر مما مر أنّ المقدار اللازم بستره على المرأة أمام المحرم هو ما دون الجيد من الصدور والبطن والفخذين وكذلك بالنسبة إلى حكم نظر المحرم لها، وأما بالنسبة إلى الرجل فالستر الواجب هو القبل والدبر كما في الروايات المستفيضة [٣]، نعم في موثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال:
«إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها والعورة ما بين السرة والركبة» [٤]
وكذا ما في رواية الأربعمائة عن علي عليه السلام قال:
«إذا تعرى أحدكم- الرجل- نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا وليس للرجل أن يكشف ثيابه على فخذيه ويجلس بين قوم» [٥]
. ورواية بشير النبال قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحمام فقال:
«تريد الحمام؟»
قلت: نعم، فأمر بإسخان الماء ثم دخل فاتزر بإزار فغطى ركبتيه
[١] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٠٤/ ٦- ١٥.
[٢] - أبواب مقدمات النكاح ب ١٠٤/ ٦- ١٥.
[٣] - أبواب آداب الحمام ب ١- ٤.
[٤] - أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٤٤/ ٧.
[٥] - أبواب أحكام الملابس ب ١٠/ ٣.