سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - فصل فيما يستقبل له
إيماءاً وليكن رأسه حيث يريد السجود أخفض من ركوعه [١] والمقابلة بين النازل وهو المستقر والراكب وهو المتحرك في القبلة وفي كثرة الصلاة وقلتها وهي ما يخاف فوتها يفيد اعتبار الاستقبال في الأول دون الثاني و أن السقوط للاستقبال في الثاني من باب الإدراك للنافلة عن التضييع بما يتيسر إتيانه من أجزائها ومن ثم كانت التخفيف في كل من الاستقبال والسجود والركوع مع كونها من أركان الصلاة.
وفي صحيح محمد بن مسلم [٢] عن صلاة الليل في المحمل.
الثالثة: ما دل على الجواز بعنوان ماشياً مطلقاً في سفر أو حضر والظاهر أن المراد من العنوان الحركة راكباً، لكن من دون التقييد بالركوب بل مطلق الحركة كصحيح يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلي على راحلته ... قلت: يصلي وهو يمشي؟ قال:
«نعم، يومىء إيماء، وليجعل السجود أخفض من الركوع» [٣]
وفي صحيحته الأخرى تقييد السؤال بمورد السفر والملحوظ في هذه الطائفة أيضاً هو وحدة سياق شرطية الاستقبال مع الركوع والسجود مما يدل على أن رفع اليد عن الشرطية من باب التحفظ عن الفوت و أن التخفيف لأجل الإتيان بها بما يتيسر منه يفهم التخفيف في مطلق أجزاء النافلة الأخرى وشرائطها غير الركنية بطريق الأولوية، و أن رفع اليد عن الشرطية حال الحركة من باب التخفيف لا عدم الشرطية من رأس.
الرابعة: ما قيّد تكبيرة الإحرام أو السجود والركوع بالاستقبال وتجويز
[١] - أبواب القبلة ب ١٥/ ١٤.
[٢] - أبواب القبلة ب ١٥/ ٥.
[٣] - أبواب القبلة ب ١٦/ ٤.