سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - فصل فيما يستقبل له
فصل فيما يستقبل له
يجب الاستقبال في مواضع:
أحدها: الصلوات اليومية (١) أداء وقضاء، وتوابعها من صلاة الاحتياط للشكوك،
(١) كما هو مورد آيات القبلة وأنه المراد من الإيمان الذي نفت الآية تضييعه ولا يخفى أن موضوع ومتعلق الآيات هو التوجه لا التوجيه والصلاةهي ما يؤخذ في ماهية طبيعته التوجه المكاني هو المنصرف الأولي للآيات.
وكذا قوله تعالى: وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [١] كما أشارت إليه الروايات ودلالته ظاهرة إذ المسجد سواء بمعنى بيوت العبادة أو السجود الذي هو فعل تتضمنه الصلاة فهو كناية عنها وكذا فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً [٢] والدلالة وإن احتملت معاني أخرى إلّاأن إقامة الوجه أسبق أفراده الاستقبال كما أن أسبق أفراد الدين عموده وهو الصلاة، هذا مضافاً إلى تواتر الروايات في ذلك ذات الألسنة والدلالة المختلفة، مثل صحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في ا لصلاة؟ فقال:
«الوقت والطهور والقبلة ...»
قلت: ما سوى ذلك؟ فقال:
«سنة في فريضة» [٣]
لظهور الفرض في معنى ما شرع
[١] - الأعراف/ ٢٩.
[٢] - الروم/ ٣٠.
[٣] - أبواب القبلة ب ١/ ١.