سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - فصل في القبلة
(مسألة ١٤): من عليه صلاتان كالظهرين مثلًا مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات بل كان مقدار خمسة أو سبعة، فهل يجب إتمام جهات الأولى، وصرف بقية الوقت في الثانية، أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الأولى؟ الأظهر الوجه الأول، ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير (١)، وإن لم يكن له إلّامقدار أربعة أو ثلاثة، فقد يقال بتعين الإتيان بجهات الثانية، ويكون الأولى قضاء، لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين، وإيراد النقص علي الثانية، كما في الفرض الأول، وكذا الحال في العشائين، ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلًا، بخلاف العشائين، لا ختلافهما في عدد الركعات.
بانطباق المأمور به الكلي على المأتي به، فهو غير لازم في الامتثال الإجمالي كما في المقام لا سيما بعد عدم التمكن من التفصيلي، نعم اللازم إحراز الشرائط مع القدرة مثل الترتيب فلا يصح إتيان الصلاة الثانية في جهة قبل الأولى لانتفاء شرط الصحة حينئذ في هذا الطرف، والحاصل أنّ الجزم من ناحية الأمر الفعلي في الذمة محقق وكذا الحال في تطبيق المأمور به على المأتي به في الطرف الاحتمالي، والاحتمال إنما نشأ من اشتباه القبلة لا من جهة أداء الصلاة الأولى، وأما عبارة الماتن في الذيل بأنه لا يجب أن يأتي بالصلاة الثانية على ترتيب الصلاة الأولى قد يراد به ما تقدم في المسألة السابقة وقد مرّ الاحتياط استحبابي، وقد يراد أن يبدأ بأطراف غير الطرف الذي بدأ إتيان الأولى تجاهه وهو أيضاً لا محذور فيه بعد حصول الترتيب بذلك واليقين بالامتثال.
(١) قد ذكر في دليل الوجه الأول أن في الموردين الأولين مما كان