سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - فصل في القبلة
(مسألة ١١): إذا لم يقدر على الاجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة وكانت الجهات متساوية صلى إلى أربع جهات إن وسع الوقت وإلّا فبقدر ما وسع. ويشترط أن يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداهما، أو على وجه لا يبلغ الانحراف إلى حد اليمين واليسار، والأولى أن يكون على خطوط متقابلات (١).
(١) أما تكرار الصلاة إلى أربع فقد تقدم أنه الأقوى وفاقاً للمشهور لجبر الروايات الدالة على ذلك بما ورد في روايات الخلل في استقبال القبلة الدالة على إعادة الصلاة مع الاستدبار أو الانحراف إلى اليمين أو اليسار مما تدل على ركنية القبلة بما دون اليمين واليسار، في الوقت، وعدم الاستدبار مطلقاً، فهي دالة اقتضاءاً على لزوم التكرار والاحتياط، ومقتضى القاعدة حينئذ في الامتثال هو إلى أربع جهات متقابلة كي يحرز تحقق كل من جهة القبلة واستقبال خط القبلة بتوسع إلى سبعين أي سبع إلى كل طرف من خطها.
وأما لو لم يسع الوقت إلى أربع فتصل النوبة إلى مراتب الامتثال الأخرى الأقوى احتمالًا فالأقوى، إذ اللازم عقلًا لزوم إحراز الامتثال بدرجة اليقين وإلّا فبحسب المراتب قوة وهو وجه عدم إسقاط الاضطرار إلى تنجيز بقية أطراف العلم الإجمالي إذ مع ترخيص الاضطرار لترك الامتثال اليقيني لا يسوغ المخالفة القطعية كما لا يسوغ ترك بعض درجات الاحتمالية المقدورة.
ثمّ إن العلم لا ينجز بقية الأطراف قضاءاً بعد كونها مورد الأصل النافي والطرف المأتي به في الوقت مورد لأصل الاشتغال، وفي إطلاق الطائفة