سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - فصل في القبلة
(مسألة ٩): إذا انقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة أخرى انقلب إلى ما ظنه، إلّاإذا كان الأول إلى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنه الثاني فيعيد (١).
(مسألة ١٠): يجوز لأحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر إذا كان اختلافهما يسيراً، بحيث لا يضر بهيئة الجماعة، ولا يكون بحد الاستدبار أو اليمين أو اليسار (٢).
القبلة أو لعدم حصول الترتيب فيما لو كانت القبلة طبق الظن الثاني فالصلاة الأولى وقعت باطلة، ولا يشكل عليه بأن مقتضاه إتيان الصلاة الثانية مرتين على طبق كلا الظنين- و ذلك لأن الظن الثاني فعلي موجب لحل العلم بخلاف الظن الأول فإن قد ارتفع موضوعه، لكن قد يتأمل في شرطية الترتيب في المقام بعد كونها ذكرية، فالأولى تقرير العلم باشتغال ذمته ببقاء أحد الصلاتين في ذمته، فلابد من تفريغ الذمة ويكفي الامتثال والانحلال الحكمي على طبق الظن الثاني الذي هو فعلي.
(١) لأنه في الصورة الثانية الاستمرار في الصلاة مع الانقلاب المفروض- يوجب العلم التفصيلي ببطلان الصلاة لوقوع أحد بعضي الصلاة مستدبراً للقبلة.
(٢) إذ ما لم يصل إلى حدّ الاستدبار ونحوه فإن صلاة الإمام صحيحة عند المأموم أيضاً لأن الانحراف مع عدم العلم بذلك القدر غير مبطل، نعم لابد من مراعاة هيئة الجماعة بحسب الانطباع العرفي للحدود المأخوذة شرعاً والظاهر أنه إذا زاد على الأربعين درجة فإنّه الهيئة تعد غير متحدة.