سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - فصل في القبلة
(مسألة ٨): إذا ظن بعد الاجتهاد أنّها في جهة فصلى الظهر- مثلًا- إليها، ثمّ تبدّل (١) ظنه إلي جهة أخرى وجب عليه إتيان العصر إلي الجهة الثانية. وهل يجب إعادة الظهر أولا؟ الأقوى وجوبها إذا كان مقتضى ظنّه للثاني وقوع الأولى مستدبراً، أو إلى اليمين أو اليسار، وإذا كان مقتضاه وقوعها ما بين اليمين واليسار لا تجب الإعادة.
(١) لظهور العناوين التعلقية في المرآتية وهي الطريقية المحضة وأخذها بنمط من الموضوعية يحتاج إلى قرينة ومؤونة، وعلى ذلك فالمدار على الواقع.
نعم انكشاف الخلاف لما لم يكن بالعلم بالمخالفة بل بالظن المخالف ومع كون كل من الظن الأول والظن اللاحق مبني على الموازين قد يقال إنه اعتبار الثاني إنّما هو من حين وصوله ولو بلحاظ مرحلة التنجيز وفعليته وعليه فاعتبار الأول على حاله في مورده، و هذا الوجه وإن اعتمد عليه في إجزاء الأعمال السابقة مع تبدل الاجتهاد أو التقليد في الشبهة الحكمية، إلّاأنه في الشبهة الموضوعية قد ورد النص بإجزاء ما لو كان بين اليمين واليسار أي دون التسعين درجة الانحراف عن خط القبلة يميناً أو يساراً، بخلاف ما لو كان إلى نفس اليمين واليسار وهو تسعين فما فوق وهو الاستدبار، لكن هذا متوقف على إطلاق اعتبار الظن الثاني لمورد الأول وهو تام فيما كان التبدل لتبين الخطأ في الأول أو الخلل في شرائط اعتبار الأول، وأما مع تقدم الثاني لأقوائيته ونحو ذلك فالإطلاق مع عدم كونه انكشافاً وجدانياً للخطأ محل تأمل وإن اشتهر أن ذلك مقتضى الطريقية في هذا العصر إلّاأن الصحيح في ذلك غير رافع لتقرر الحكم الظاهري للظن الأول في مورده بلحاظ التنجيز والفعلية، فالأولى التشبث في المقام بما ذكر من العلم الإجمالي ببطلان الصلاة الثانية إما لعدم كونها باتجاه