سند العروة الوثقى، كتاب الصلاة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - فصل في القبلة
(مسألة ٣): لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير، غاية الأمر أن اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة (١).
(مسألة ٤): لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن. ولا يكتفى بالظن الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الأقوى (٢).
(مسألة ٥): إذا كان اجتهاده مخالفاً لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم فالأحوط تكرار الصلاة إلّاإذا علم بكونها مبنية على الغلط (٣).
كان مستنده حدسياً خبروياً وفيما كان الأول موثوق به، وأما لو كان مستند خبر العدل حسياً معارضاً لقول الأول في المعطيات التي استند عليها فيشكل التقديم.
(١) لعموم الأمر به وخصوص [١] صحيح الحلبي وزرارة وموثق السكوني. وإن أوهم صحيح آخر للحلبي [٢] الفرق إلّاأنّه محمول على تفريطه في التحري.
(٢) كما هو مقتضى لزوم التحري في الشقين.
(٣) قد تقدم أن قبلة بلد المسلمين من ناحية الجهة أقوى أمارية منها من ناحية خط القبلة وقد تعدّ في الأولى اطمئنانية بخلاف الثانية فمن ثم فرق جماعة كما مرّ بينهما في العمل بالظن المخالف، فيعتبر في التيامن والتياسر إذا
[١] - أبواب القبلة ب ٧.
[٢] - أبواب القبلة ب ١١/ ٧.